أقبلها وهل قبلي تعدّفيرقص ثغرها بفمي ويشدو
عجب كلما قبلت فاهاتنفّر جفنها وازورّ نهد ..
وألوي خصرها بيدي فيأوىوتنفر من يدي ويدي تشدّ
أحرب هذه في الحب تصلىوإنا في ابتداء الحب ، بعد ..؟
لعبت أناملك الرشيقة بالقلوب وبالبيانه
أطرافها حمر كأن بكل أنملة جمانه !
فاستنطقت لسن البيانة باللباقة والليانه
هي في تنقلها الطروب كطائر غرد بيانه
وبحلقك الشادي هزار منشد دون استكانه
يروي كما يروي النديم فلا تلعثم أو رطانه
فسمعت تتمة التشوق والتلهف والمجانه
فهتفت آهاً تلو آه شأن سكران بجانه !
يا ساحري بالعيونأحبك حتى الجنون
أراك وغيري لماذاتجيب فيك الظنون
فمن هو هذا الرفيق الدخيل الكذوب الخؤون ؟
وليس جديراً بحسنك هذا فكيف تخون
حسدتُ عليك والناس من نعمة يحسدون
أبعد الهدوّ اللطيفوبعد الهنا والسكون
رأيتك تلهو كثيراًوتهزج حتى المجون
أجبني خجلتَ فمن اين علّمت هذي الفنون
عهدتك صبّاً كثير الوفاء كثير الفتون
فهلا دهاك غرور وهلا اعتراك جنون
اذا كان وعدك ديناًفكم لي عليك ديون
مررت بقربي فلم انتبه كأن لا تكون
ولم يخفق القلب شوقاًوما رفّ هدب الجفون
فأنسيت قلبي هواكوأغضيت عنك العيون