
في مكتبتي، يا سيدتي، كتب شتى. فاسمحي لي أن أعرض لك بعضها، علها تحسن في عينيك، فتقتنيها في مكتبتك العامرة.
وهو صفحة من تاريخ العرب الحديث، للاستاذ ساطع الحصري. الناشر مكتبة الكشاف ومطبعتها ببيروت. عدد صفحاته نحو ٣٧٥ من القطع الكبير.
لا شك في أن هذا الكتاب من الأهمية والفائدة على جانب كبير. فهو يسرد بأمانة المؤرخ المخلص ودقة الشاهد النزيه، وقائع عهد خطير من عهود تاريخ هذه البلاد. فبدأ بالعوامل والمقدمات التي سبقت « يوم ميسلون »، وينتهي بوصف الحوادث التي وقعت قبله وبعده، ثم يختمه بذيل هام للوثائق والمعلومات التي تتعلق به.
إن المكتبة العربية تفخر بأن تضم إليها هذا السفر الجليل الذي يحفظ بين دفتيه سجلاً تاريخياً صادقاً لأماني شعب تحطمت تحت أقدام قوة الاستعمار الغاشمة، كما يحمل في تضاعيفه روحاً سامية، وعبرة مفيدة جداً للأجيال القادمة.
وهو مجموعة قصائد وخطب لفقيد العلم والطب الخالد الأثر المرحوم الدكتور رزق حداد. طبع في مطبعة جريدة « مرآة الغرب » اليومية في نيويورك، على نفقة أرملة الفقيد السيدة شقيقة غبريل حداد. وعنيت بجمع القصائد والخطب والمراثي فيه شقيقة الفقيد الأدبية الآنسة
كحلاء حداد بمعاونة شقيقها السيد بنيامين حداد. عدد صفحات الكتاب ٥٠٠ صفحة من القطع الكبير.
إن من يطالع هذه المجموعة، يلمس ما للفقيد الكبير من سمو المنزلة وعلو المكانة في دنيا العلم والأدب. ولا غرو في ذلك، فالدكتور رزق حداد، رحمه الله، كان من أركان النهضة الأوائل، الذين ساهموا بقسط وافر في بناء اليقظة العلمية والأدبية في الوطن وديار الغربة. وله، كذلك، مآثر حميدة لن تنسى في خدمة الإنسانية. ولا ريب أن في جمع ما جادت به قريحته، خدمة كبرى أسدتها أرملته الفاضلة وشقيقته الأدبية.
وهو مجموعة محاضرات القاها الشيخ هنري الجليل من محطة الإذاعة اللبنانية. عدد صفحاتها ٨٥ من القطع الصغير. طبع على مطابع وزكوغراف نضار سنة ١٩٤٧.
في هذا الكتاب، يتحدث الشيخ هنري الجليل عن لبنان في شطريه المغترب والمقيم. فينوه بالأعمال الجليلة التي يقوم بها اللبنانيون في ديار غربتهم، كما أشار بالروابط الوثيقة التي تربط بين المقيمين منهم والمغتربين. كل ذلك، بأسلوب عذب يفيض إيماناً وحرارة وإخلاصاً.
وهو لمحات منتشرة كتبها الأستاذ سامي الكيالي صاحب مجلة « الحديث » الجليلة، في ظروف مختلفة، « عن هذه الظلال التي تعكس طباع المرأة وخصائصها، مع تصوير باهت لمركزها السامي في المجتمع، وأثرها في حياة الأدب والأدباء ... » عدد صفحاته ١٣٨ من القطع الصغير.
يتناول المؤلف في هذا الكتاب، موضوعات شتى تتصل كلها بالمرأة .. هذا اللغز الأبدي. وذلك بأسلوب عذب،
وخفة روح أدبية عرف بها الأستاذ الكيالي، واحتل على أجنحتها مكانه المرموق في دنيا الأدب العربي الحديث.
وهي قصيدة طويلة عصماء للشاعر الكبير بولس سلامه. عدد صفحاتها ٢١. وقد عني بنشرها الأستاذ الياس سلامة نسيب الشاعر.
إن هذه القصيدة أقرب فنون الشعر بالملاحم. ولا ريب في أن من وهبهم الله موهبة تذوق الشعر الرفيع، يجدون في « علي والحسين » كما يجدون في شعر بولس سلامه، شاعرية فياضة تضعه في طليعة حاملي لواء النهضة الشعرية الحديثة.
وهذه مجموعة قصص لبنانية جديدة للاستاذ سهيل أدريس نشرتها دار العلم للملايين، في ١٣٢ صفحة من القطع المتوسط.
تحتوي هذه المجموعة على عشر قصص لعلها من أجود ما يضاف إلى نتاجنا القصصي الضئيل. فالمتعة من قراءتها متوفرة، وكذلك الفائدة المنسجمة مع ما يقتضيه فن القصة من مهارة وأصول. بيد أن ما تشكو منه، أكثر من أي شيء آخر، هو العمق. وهذا لا ينتظر من أديب لما يزل في مقتبل العمر. ولنا في مستقبله إن شاء الله أمل ورجاء.
