وكان أن البيت لم يسلم هو كذلكمن زيارة الذوق الاميركي . فاذا به يتأثربالبساطة والزهو والوضوح والراحة التياشتهرت بها صفات هؤلاء القوم . ولعلنظرة واحدة الى هذه النماذج التي ترينهايا سيدتي حول هذا الكلام ، تقنعك بصحةما نذهب اليه . وما لا شك فيه أن طابعهذه النماذج يقف مع طابع البيوت العربيةالصرفة على طرفي نقيض . فنحن في بيوتنانميل الى ترتيب الاثاث على نحو يتجلى بهالتعقيد فيما نختاره من نماذج للمقاعدوالطاولات وسواها ، والكآبة فيما تخلعهعليه الالوان من أجواء ، والانغلاق فيمانأبى ان نراه حول جوانب الغرفةوجدرانها من فراغ نعمد الى إملائه بمايتيسر لنا من ذبول الاثاث وحواشيه .
وهكذا تنقلب بيوتنا الارستقراطيةالى متاحف ، وبيوتنا الشعبية الى معارضيختلط فيها الحابل بالنابل وتضيق عنهامنافذ النور والهواء .
واذا كان لنا على الازياء الاميركيةمن انتقادات ومآخذ ، فهي ليست ، علىكل حال ، تتناول ما اتصفت به هذهالازياء ، من بساطة مريحة ، وإناقةزاهية ، وذوق حرّ .




