
او الواسطة او المحسوبية .
يحزن جداً ان تروج هذه الاسئلة على ألسنة الكثيرينويحزن ألا يتمكن المرء من الاجابة عليها بما يود لو امكنهان يجيب به .
لقد اقتبسنا عن بعض البلدان نظام «البخشيش» فاصبح داءفقنا فيه الدول التي نقلنا عنها شأننا في كل ما نقتبسه . واصبحهذا «البخشيش» دعامة تتوقف على كبرها او صغرها معاملةالخادم في كل مكان .
لقد تطورنا قليلاً في بعض مصايفنا أما في البعض الآخرفما زلنا متأخرين . ادخل قهوة ترَ قشور الفاكهة في ارضهاواصغِ الى الناس تسمع الاصوات العالية والطلبات ينادي بهاصاحبها وكأنه صاحب المصيف لا صاحب المقهى وحده .يأكل الناس في الطرقات ويلعبون ويرمون اقذارهم اليها فتصبحبحيث يكره المرء ان يسير فيها .
هل هذا مشجع للمصطاف ؟
اين مكاتب الاستعلامات الحكومية ؟
اين المصحات لمن يحتاجون الى الراحة وشيء منالمعالجة ؟ اين الاماكن المخصصة للعب الصغار ؟
اين دور السينما في المصايف ؟ اين حفلاتالتمثيل تنظمها شركات ؟ اين الحفلاتالزجلية والغنائية المنظمة ؟ يقيم مطرب اوزجال حفلة فتباع خمسمائة تذكرة لمكان يتسعلثلاثمائة ثم يبدأ التطاحن على الامكنة
والتراشق بالكلمات او الكراسي . هل تبدأ حفلة واحدة فيالوقت الذي يعلن عنه ؟ ام هل يضطر المصطاف الى الانتظارحوالي ساعة الى ان يكتمل العدد او الى ان يصل من وضعتالحفلة تحت رعايته ؟
هل يشجع كل هذا على الاصطياف في لبنان ؟ اينالتسلية ؟ هل نكتفي بالقار تسلية ؟ هل تنتشر انديته فيالبلاد فلا يجرؤ احد على محاربتها لانها محمية وان تكن القوانينتمنعها ؟
كيف يشعر المخلص منا اذا ما شاهد هذا ؟ الا يحزن ؟ألا يزيد ان يكون كل شيء في لبنان حسناً وكاملاً ؟ ألا نحلمباليوم الذي يصبح فيه مصيف الشرق كله ؟ واليوم الذييضاهي فيه ارقى مصايف العالم ؟
على اولياء الامر عندنا وعلى افراد الشعب ان يرواهذه الحقائق كما هي وان يجدّوا لرفع المستوى فالجميعمسؤولون وان لم يقم كل لبناني بواجبه فلن يصطلح لنا حال .


