الاخر ، يشبه شخصاً يمشي على رجل واحدة او يرى بعين واحدة . وقد اراد الله ان تتميز شخصية الرجل ببعض الصفات الخاصة به ، وان تتميز شخصية المرأة ببعض الصفات الخاصة بها ، وان تكون الشخصية الانسانية الشاملة نتيجة لاتحاد الشخصيتين ، ولذلك ، فان الخلل سيبقى معتوراً حياة كل مجتمع الى ان يشترك في تدبير شؤونه المرأة والرجل على قدم المساواة فيتحقق عندئذ التوازن والانسجام . واننا لعلى يقين بانه لا يمكن ان يستتب السلام في العالم ويستقر ، الا اذا ساهمت المرأة في الحياة السياسية والحكم في مختلف الامم ، لان المرأة بطبيعتها ضمانة للسلام والامن والاستقرار .
لهذه الاسباب كلها ، بالاضافة الى السبب الرئيسي الاساسي ، الذي هو حق المرأة الطبيعي الصريح بان تحتل مكانها في المجتمع ، تتقدم جامعة نساء العرب القوميات ، الى فخامة رئيس الجمهورية السورية المعظم والى المجلس النيابي ، والى دولة رئيس مجلس الوزراء ، طالبة اقرار مساواة المرأة السورية بالرجل السوري مساواة تامة ، لاسيما في الحقوق السياسية ، فتشارك في الانتخابات لتنتخب وتُنتخَب ، وتشترك في الحكم والقضاء ، ويصيبها من مختلف المراكز والوظائف الحكومية نصيب لا يقل عن نصيب الرجل .
واننا نرجو ان تتكرموا باتخاذ الاجراءات اللازمة لكي تطرح هذه المطالب على بساط البحث في اول جلسة يعقدها المجلس النيابي الموقر . واننا ، وقد تخلصنا والحمد لله من النير الاجنبي ، نرى ان استقلال البلاد لن يكون كاملاً ، ما لم تتمتع المرأة السورية بحقوقها . ونحن على ثقة تامة ، باننا ، بسعينا هذا ، نؤدي خدمة جديدة الى بلادنا السورية الحبيبة والى وطننا العربي الاكبر المفدى .


