رسالة العراق
غصت قاعة معهد الملكة عالية مساء الاربعاء تلبية للدعوة التي وجهتها جمعية الثقافة العربية المؤلفة من طالبات المعهد لحضور المهرجان الادبي الذي اعدته الجمعية المذكورة . وقد كان في مقدمة الحاضرين معالي وزير المعارف وعقيلته وفريق كبير من سيدات وأوانس الطبقة المثقفة . وفي الساعة الخامسة اعلنت امينة سر الجمعية الآنسة سعاد المدلل افتتاح الحفلة بكلمة قيمة قالت فيها :
«لا نقول بانكم ستشاهدون سوق عكاظ ولكننا نقول بانكم ستشاهدون صورة حية من تلك الصور الماتعة التي طالما استعرضها الخيال عن سوق عكاظ وغيرها من اسواق العرب الادبية واذا كان قدر لتلك الاسواق ان تكون ملتقى الوافدين من مختلف ديار العروبة فهي تضم نخبة مصرية شامية عراقية تتجلى في شاعراتنا واساتذتنا وزميلاتنا وبذلك نكون قد حققنا وحدتنا العربية الادبية سائلين الله ان يقرب اليوم الذي تتحقق فيه وحدتنا الشاملة»
ثم انشدت الطالبات نشيد المعهد وكان الاستاذ محمود سامي يشنف الآذان بموسيقاه العذبة . وهنا اعلنت امينة السر بان مناظرة ستقوم بين الآنستين وديعة الشبيبي ومائدة الخضيري وموضوعها ( الادب للحياة ام الادب للادب ؟ ) وان الاستاذ هاشم عطية سيعقب على اقوال المتناظرتين . وتقدمت الآنسة وديعة الشبيبي تدافع عن نظرية الادب للحياة ثم اعقبتها الآنسة مائدة الخضيري ترد عليها وتدافع عن الادب للادب . وقد كانت الخطيبتان تتحدثان بالفاظ جزلة وتفكير عميق واداء بارع فاثارتا الاعجاب الشديد . ثم تقدم الاستاذ هاشم عطية يعقب عليهما فكان موقفاً كل التوفيق حين راح يوازن بين الرأيين ويميل الى الجانبين باسلوبه الخطابي العذب وتفكيره الناضج القويم . وبعد ان انتهى دور النثر جاء دور الشعر فالقت الشاعرة عاتكة الخزرجي قصيدتها ( صرخة الظلم ) عالجت فيها ادواءنا الاجتماعية علاجاً شعرياً جميلاً بارعاً اثار عاصفة من التصفيق الطويل . ثم القت الآنسة غنية العزاوي قصيدة الشاعرة صدوف العبيدية التي تحدثت

