♦ قام وفد من اعضاء جمعية النهضة النسائية اللبنانية برئاسة السيدة النبيلة افلين بسترس ، بزيارة النبطية حيث شرعت في فتح مدارس في تلك المنطقة لأجل مكافحة الامية . فبارك الله مهمة الرئيسة الجليلة وسيداتنا الكريمات اعضاء هذه الجمعية التي لها في خدمة لبنان اجل الخدمات
♦ شرفت الآنسة ابتهاج قدروه رئيسة الاتحاد النسائي اللبناني العربي دار رعاية الطفل في المصيطبة وهي الدار الاولى لرعاية الاطفال الفقراء والدار التي افتتحت على عهد رئاستها السابقة ، فاعجبت بالصغار وبما يلقونه من العناية والاهتمام وتبرعت لهم بمبلغ ٢٥ ل . ل . وبعد ان سمعتهم ينشدون الاناشيد المختلفة ، حضرت جلسة لجنة رعاية الطفل الشهرية واقرت فكرة اللجنة بصرف مدخول يوم الطفل لسنة ٥٨ على فتح الدار الثالثة . وكان لوجود الآنسة ابتهاج ولتنشيطها اكبر الاثر في تشجيع اللجنة على المضي في عملها الانساني بنشاط وهمة لا يعرفان الملل
♦ كان لمعروضات لجنة رعاية الطفل ودورها في معرض رعاية الطفل في الجامعة الاميركية اكبر اثر في نفوس المتفرجين . وقد تلقت اللجنة عدة كلمات اظهر لها فيها مرسلوها تقديرهم للجهود التي تبذلها اللجنة في سبيل رفع مستوى الطفل الفقير : واعجابهم بفكرة « يوم الطفل »
تابع المنشور على الصفحة ٢٧
على امجاد العالم ، بل على كل شيء اخر في الوجود . وبكل ما أوتي من قوى تقدم منها وحملها بين ذراعيه ثم اخذ يرفس ذلك الصندوق البراق بقدميه عن الشاطئ حتى غمرته المياه .
ثم عطف وطبع على جبينها الوضي قبلته البكر ..
وقالت له وشعاع من الحنان يغمر عينيها الجميلتين « اين تريد ان يكون منزلنا الجديد ؟ »
وربيع الفتى ، وبدت له الحقيقة المحرجة ، فيحرض بريقه ولم يجب ، في حين راح ناظراه يتطلعان اليها بتوسل واسترحام . ولكن ومضة من ومضات الفطنة الفطرية جعلتها تعاجله القول وتنشله من حيرته فهتفت ؟ أولاً يعجبك هذا المكان الذي تعارفنا فيه ؟ أولاً تفتنك هذه الرمال العفراء التي تغسل اقدامها الأمواج الباردة ليلاً ، وتقبلها اشعة الشمس الرمضاء نهاراً .
ثم هذا الافق الشاعر أولاً يسحرك ؟
ورنت الى اناملها الغضة ثم الى عينيه الحائرتين ومن غير ان تتلقى على كلامها جواباً حركت خاتماً فضياً كانت تزدان به احدى اناملها فاذا مارد جبار يقف حيالها بخشوع ، محنياً رأسه الهائل قائلاً لها بصوته الأجش الجهوري لبيك يا سيدتي ليكن ما تأمرين ..
قالت اريد ان يكون لنا في هذه البقعة بستان افيح ذو اطراف مترامية واسوار عالية يعبق اريج زهره ابان الصيف والخريف اكثر منه بالربيع ، وتتخلل اشجاره الباسقة ذات الأغصان
الملد جداول عذبة ، ثم ليقم في وسطه قصر كبير فيه من فنون الاغريق والرومان والمصريين والعرب الشيء المبدع ، وفيه - ما عدا انغام الطيور - السكينة والهدوء لزوجين سعيدين بنعمة الحب .
قالت ذلك والقت يدها على عيني الصياد ويدها الاخرى على عينيها ، ثم رفعتهما فاذا ثمت « جنتان ذواتا افنان »
لم تبصرهما من قبل عينان ؟
يا لله ويا لروعة المشهد .. !
واخذ الفتى يدير انظاره فيما حواليه مشدوهاً حائراً ، والفتاة الى جانبه تتطلع اليه بفتون وغبطة ، ومرت بعد ذلك هنية ، فاذا بالفتى الصياد نظيفاً مطيباً يوفل في الثياب الانيقة وقد وقفت الى جانبه غادته في ثوبها الابيض ، ذي الاذيال البراقة ليعقد له عليها ... وقد حف بها الوصيفان والخدم يوقدون الشموع ويهرقون الطيب وينشدون الأغاني الساحرة المليئة بالأسرار والألغاز .
ومرت اسابيع ...
وبدأت انامل الفجر تمزق استار الظلام وتطل من خلالها تياهة ، ومرت نسمة رقيقة على محيا العروس فاستفاقت تبتسم ، ونفضت عنها اغطيتها الناعمة ، وقامت الى فتاها تمسح بيدها رأسه وتناجيه بنغمتها الحنون قائلة :
اما حان لك ان تستيقظ يا حبيبي ! ان الندى ليرتعش بسحر على الازاهر ، وان النسمات اللطيفة تتأرجح فوق اديم البحر حتى لكأنها تذوب مع بقايا اضواء القمر عليه ، والطيور بأنواعها تمجد الخالق باغاريدها العذبة وتملأ هذا الصبح سحراً