
موضوع « المرأة الاميركية » كان وما يزال ، عاماً بعد عام ، موضوعاً محبباً في الولايات المتحدة : هل توغلت المرأة الاميركية بعيداً في عالم الرجل العملي والمهني ؟ هل تهمل اولادها ؟ هل حباها العصر الحديث ووسائط العمل كثيراً من اوقات الفراغ ؟ هل لديها الكثير من المال للبذل ؟ هل لها الاهتمام الواعي في القضايا العامة وهل تستعمل صراحتها بحكمة ؟
ان تحديد مركز المرأة في المجتمع الاميركي يخرج بالطبع عن نطاق الجدل ولو لسبب واحد وهو ان من المستحيل تقريباً ان نعرف نوع الحياة التي تحياها المرأة الاميركية . فان ظروفها تختلف كثيراً باختلاف المجتمعات التي تعيش فيها : في المدن الكبرى او الصغرى او المتوسطة ، في الزين او القرى او
الدساك ، في المزارع الصغرى او الكبرى . الا ان التحديد الوحيد لحياة المرأة الاميركية الذي يتمتع بشيء من الدقة هو انها خلافاً لسواها من النساء في الحضارات العريقة في القدم ، لا تنتسب لاي نوع من الحياة الشاذة او التقليدية .
واذا ما استثنينا الاقلية من فئات النساء في المقياس الاقتصادي فاننا نجابه طبقتين من النساء :
اولاً : الامهات والمربيات .
ثانياً : اولئك المتزوجات او غير المتزوجات ، اللواتي يعملن خارج البيت . فان المربية التي تعيش في مزرعة منعزلة هي غير التي تعيش في المدينة .
ويقر الجميع ان لا استغناء عن النساء كعمليات ، وممرضات ، وضاربات على الالة الكاتبة ، وفي المكاتب ، وفي اعمال الاعانة الاجتماعية . وقد لاحظ المراقبون الاخصائيون ان المرأة انسب من الرجل في بعض الاعمال التي تعوزها المهارة اليدوية والدقة ، وفي بعض حقول العمل الاخرى يزاحمن الرجل .