ماذا تعرفين عن هذه الممثلة الجالسة الان على ارفع عرش للشهرة، والتي صار جمالها عند الملايين من البشر في العالم مقياس الجمال في كل امرأة مع انها لم ترتفع بجمالها وحده الى هذا العرش الرفيع؟
هي ابنة اميل كيسلر مدير بنك فيانا الذي كان في ذلك الحين مؤسسة ذات نفوذ دولي. ولدت في ٩ تشرين الثاني ونشأت في نعمة وتهذبت على اساتذة اخصائيين وولعت بالتمثيل منذ الصغر وبلغ من شغفها به انها، وهي في الخامسة عشرة تتعلم في مدرسة خصوصية، تركت بجيلة وذهبت فطلبت عملاً في مختبر اسمه مختبر ساسكا وكانت فيه وظيفة خالية فالتمستها فكانت لها، ومثلت دوراً في رواية اسمها « زوبعة في كأس ماء »
وعلى اثر ذلك هبت « زوبعة » في البيت غير ان هدي نجت منها ثم مثلت في رواية اسمها « لا يحتاج المرء الى مال » وسافرت بعدها الى برلين وتعرفت في الحال الى ماكس رينهارد فادخلها في رواية « الجنس الاضعف » ثم في رواية « الحياة الخصوصية » فلفتت الانظار وسحرت الالباب وصار جمالها حديث الناس في برلين
وقبلت ان تمثل في رواية سينمائية في مدينة براغ غير ان هذه الرواية كانت مبتذلة الموضوع فندمت على دخولها فيها وتركت التمثيل السينمائي ورجعت الى فيانا وهناك اجتمعت بالمالي الدولي الشهير فرتر ماندل وتزوجته.
ولما اعتزمت الرجوع الى المسرح اعترض زوجها وابى عليها ان تعود فهجرته وهربت الى باريس ثم الى لندن وعرفت اتفاقاً ان لويس ماير موجود في العاصمة الانكليزية فقابلته ورضي ان يعطيها دوراً في رواية غير انها خشيت ان يطاردها زوجها من فيانا فغادرت لندن الى اميركا وذلك في سنة ١٩٣٧ ولما بلغت هوليوود عرتها دهشة واستحوذ عليها اعجاب المسحور. وكانت تتقن اللغات الفرنسية والالمانية والمجرية والايطالية فانصرفت الى اتقان اللغة الانكليزية. وما لبثت ان ظهرت لأول مرة في رواية « الجزائر » فكان لظهورها


