هناك، حيث قامت حاضرة البابليين على شاطئ الفرات المندفع في اطمئناناندفاعه الفخم، كان يجثم هيكل ـ للزُّهَرة ـ يحج اليه الغرباء في يوم خاصمن كل سنة، ليؤدوا في مسائه فروض العبادة على طريقتهم المنكرة...كانت شموع المعبد ان تنفد وهي تحترق منذ بدء الليل، واوشكت الظلمةان تنجاب عن اضواء الفجر، والحفلة الدينية لم تبتدى بعد، والنساء خاشعاتحيال الالهة في صفين طويلين متقابلين تشع في عيونهن انوار مبهمة مَرَّة،وتغشى ابصارهن ظلمات قائمة مرات...والرجال منبثون تمت في شبه حلقات يملأون الزوايا وقد تجهمت وجوههمواخذ الغضب منهم كل مأخذ، واستخفتهم نزوةمن الحقد على «لولا» الفتاة البابلية، ذات العينينالشهلاوين والشعر الاثيث، والطلعة المهيبة،ولما تأت بعد، وقد كان يجب عليها ان تأتيقبل الجميع، ذلك لانها ربيبة الكاهن الأكبر،ولانها ورعة القلب كريمة السجايا ولان..شبابها الريق مرمى الانظار والافئدة.وقال احدهم: ان للدلال شأناً في تأخر «لولا»وتمتم غيره: بل اني ارى وراء هذا التغيبالثاني امراً جللاً.