

استيقظي ايتها الفارسة الحسناء ،
فأعراسُ الفجر قادمة نحو جبال اليرموك ،
كموكبٍ من نور ونار شاقةٌ ربيعَ الجبال ،
خفّ السير ، ثم انحدر عنه إلى الهاوية -
هاوية اليرموك ، يقيم فيها أعراسا .
استيقظي يا بنت الصحراء ، فالربيع حارٌ في اليرموك ،
يشرئب من الأرض اخضر ريانا ؛
رأيت الشمس تداعبه ، والأنسام تناغيه ،
هو ايضاً فواحٌ كعرار نجد ،
ومثقل بالذكريات كصبا نجد .
ولكن لا . فانت لا يوقظك إلا صليل السيوف ،
ولا تهزك إلا الأحلام الكبيرة !
فليس في أحلام العذارى الوادعة ما يثير منك الا بسمة خافتة :
فمن يحيا الجهاد في قلوبهم ، هيهات ان يستهويهم سواه
ومالَ الفجر والربيع عندك من أثر إلا بقدر ما يرمزان الى الجهاد والحرية
