ولكنها ضجة في سبيل الخير والاحسان لا في سبيل الشر والتفرقة .
ولكنها ضجة ضد الفقر المخيم على فريق كبير من ابناء هذه الانسانية المتألمة الذين لم يسعدوا بلقمة العيش يتبلغونها الا بشق النفس .
ولكنها ضجة في سبيل حماية الطفل من الامراض والاوبئة تفتك في اجسام ابنائنا فتشل المجتمع وتدك اركانه دكا .
انعم بها من ضجة تثيرها نخبة ممتازة من سيدات وآنسات اللاذقية في وجه الفقر والجهل والمرض ، ويتراحمن جميعا ، على اختلاف مذاهبهن ، لتأدية رسالة هي من انبل الرسائل ، رسالة الانسان نحو اخيه الانسان !
وبعد فالى القارئ بعض ما تقوم به سيدات اللاذقية وشبابها الناهض في حقل المجتمع :
جمعية تهذيب الناشئة
تأسست هذه الجمعية في سنة ١٩٤٤ وهي تقوم بتعليم وتهذيب الاولاد الفقراء الذين يبرهنون على اجتهاد ورغبة في العلم . وتختار الجمعية هؤلاء الاولاد بعد درس دقيق لحالتهم المادية وسيرتهم واخلاقهم وسيرة واخلاق والديهم وتتابع درسها لهم وهم على مقاعد الدراسة فتقف بصورة مستمرة على سيرهم في المدرسة وتقدم لهم كل ما يحتاجون اليه من ادوات مدرسية وما شاكل ذلك .
المؤسسون : اما المؤسسون فهم فئة مختارة من شابات وشبان البلدة تعرفت الى بعضهم فاذا في احاديثهم عن الجمعية وعن السير بها قدما الى الامام من الحماسة والاخلاص ، ما يبشر الوطن بمثل هؤلاء الابناء . وهم : الاوانس هلن وفلورنس فتال ، اديبة عوض ، ايفا جرجس ، لولو كليو بابا دوبولوس ، ايثون مدني ، سليمة سركو ، الياس عوض ، فريد عوض ، البير مدني . ولقد استطاع هؤلاء الجنود ان يقوموا بتعليم خمس فتيات وثلاثة صبيان وان يدفعوا عنهم الاقساط المدرسية ويشتروا لهم الكتب ويزودوهم بالثياب ويقيموا لهم الحفلات بمناسبة الاعياد ويقدموا لهم الهدايا مما حمل اهالي اللاذقية على الثناء الجميل على الجمعية وتشجيعها وذلك في اقبالهم اقبالا منقطع النظير على الاسواق الخيرية التي تقام لتغذية صندوق الجمعية بالمال اللازم .





