❉عقد في الثاني من أغسطس ١٩٤٧ قران الأستاذ يوسف الخال مدير التحرير العام لدار الكتاب على الآنسة هان كريمة السيد تامر جوزيف أحد كبار مهاجرينا اللبنانيين في مدينة ألتون - بانسلفانيا. وقد اقتصر الحضور على أفراد العائلتين.
❉ألقت السيدة منيره ضومط شحاده خطاباً قيماً في حفلة توزيع الشهادات على المنتهيات في مدرسة البنات الأميركية بيروت، قالت فيه:
«هذه الجمعية التي أرحب بكم إليها باسم أخواتي المتخرجات هي أقدم جمعية نسائية في بيروت وهي أم لكل هذه الحركة النسائية والنهضة المباركة التي تلمس تأثيرها اليوم في الشرق العربي. لأن متخرجات هذا المعهد تمرن في هذه الجمعية على إدارة الجمعيات والتعاون والاشتراك مع المجموع للخير العام والمصلحة المشتركة، وتأثير الجماعة إذا توحدت غاياتها وجهودها لا حد له.
ثابروا على ما ابتدأتم به من عمل وجد ودرس واجتهاد، حافظوا على روح النظام والدقة والترتيب. أنشروا هذه المبادئ القوية والأخلاق الرصينة التي هي رأس مالكم الثمين، ليكن نصب أعينكم هدف سامٍ وغاية نبيلة ورسالة روحية تسمون لإيصالها إلى المحيط الذي تنتقلون إليه. تاجروا بهذه الوزنات الثمينة التي بين أيديكم وباشروا العمل حالاً بلا تردد ولا كسل ولا تأجيل. البلاد بحاجة إلى قيادة حكيمة فكونوا أنتم نواة لتلك القيادة في الخدمة والإصلاح والمشاريع العامة. نظموا أوقاتكم وأعمالكم واعملوا ميزانية لهذا الوقت كما ترتبون الميزانية الاقتصادية والمالية فكلاهما ثمين، ويجب المحافظة عليه والاستفادة منه. أدرسوا أميالكم ومواهبكم وخصصوا جهودكم في الناحية التي تميلون إليها وترغبون بها أو تجدون الحاجة إليها ماسة. أمامكم طريق قوم سيروا فيه بلا تردد. تغلبوا على العقبات واضحكوا للملمات وذللوا الصعوبات».
❉أقامت جمعية تهذيب الفتاة في الرابع عشر من حزيران سنة ١٩٤٧ حفلة تذكارية في نادي مدرسة الأحد الأميركية للسيدة المرحومة أفدوكيا سعد إحدى مؤسسات هذه الجمعية والتي خدمتها بنشاط ثماني وثلاثين سنة. وهي منذ أن فتحت عينيها لنور المعرفة خدمت
خدمة صامتة في الحقلين الاجتماعي والخيري مؤازرة مؤسسات خيرية عديدة وشعارها: «لا ندري يسارك ما تفعله يمينك».
غص النادي بلفيف من أكليروس الروم الأرثوذكس الموقر - لما للراحلة الكريمة من أياد بيضاء على المؤسسات الخيرية الأرثوذكسية - وبعلية القوم الذين يقدرون عملها الشريف الصامت وجميع آل سعد الكرام.
افتتحت الحفلة السيدة زاهية سعد رئيسة جمعية تهذيب الفتاة، ثم تلاها كل من الأستاذ جرجي باز، والسيدة نازك سركيس، والآنسة سميا جرجي عطيه، والأستاذ نسيم نصر، والآنسة استيفاني خوري، والسيد عيسى منصور، والسيدة سلوى دمشقية السعيد بالنيابة عن والدتها السيدة جوليا، والسيد دير عطاني. فعددوا كلهم المناقب الحميدة التي تحلت بها الفقيدة. ثم وقف السيد أنطون سعد، نجل الفقيدة، فشكر الجمعية والمتكلمين والحضور. وانفض الحفل مكبراً عمل الراحلة الصامت راجياً أن يكثر أمثالها بين نساء لبنان.
❉رفعت لجنة مكافحة تشغيل الأحداث التي ترأسها حضرة الفاضلة السيدة حنه شاهين، المذكرة التالية إلى أركان الحكومة اللبنانية:
إن لجنة مكافحة تشغيل الأحداث المؤلفة من ممثلي المنظمات العشر المدرجة أسماؤها أدناه والتي تعمل منذ تسع سنوات في هذا السبيل وقد تيسر لها درس حالة الولد ومشاكله مؤمنة بأهمية الاعتناء بالولد كحجر أساسي في بناء المجتمع تعرض إلى معاليكم ما يلي:
١. إن قانون العمل يحرم عمل الولد الذي دون الثانية عشرة من العمر ومع هذا لا يزال في معاملنا عدد كبير من الأولاد العمال دون السن القانونية، الذين تعود مسؤولية وجودهم هناك إلى ضعف التفتيش الحكومي أو قلة فعاليته.
٢. إن قانون العمل لا يشغل الأولاد العمال الذين يشتغلون في المحارف والمشاغل الخاصة أي عند الحدادين والنجارين والفرانين والحلاقين والبقالين وأمثالهم من أصحاب
الدكاكين.
٣. هناك مئات الأولاد المنتشرين في شوارع بيروت للعتالة والبيع أو للنشل ومختلف الأعمال التي يزاولونها حتى ساعة متأخرة من الليل ويتعرضون بذلك لمختلف المؤثرات الضارة إذ ليس هناك قانون يدفعهم إلى لزوم بيوتهم أو مدارسهم.
٤. بما أن عدد الأولاد العمال في ازدياد مستمر، خصوصاً أولاد الشارع الذين يزداد خطرهم، وفي الوقت نفسه يزداد الرجال العاطلون عن العمل الذين كان يجب أن يحلوا محل الأولاد العمال، نلفت أنظار معاليكم إلى ضرورة الاهتمام بأمر الأولاد لأسباب واضحة لا تحتاج إلى برهان ولذلك نقترح:
١ - زيادة عدد المفتشين الحكوميين في المعامل وجعل التفتيش أكثر دقة وفعالية.
٢ - تعديل قانون العمل بحيث يشمل جميع أولاد العمال في المحارف والمشاغل الخاصة.
٣ - أن يعطى الأولاد العمال الذين بلغوا السن القانونية أي اثنتي عشرة سنة، إشارة تخولهم حق العمل في الشارع على أن تكون هذه إشارة مجانية. وحينئذ لا نعود نرى في شوارع بيروت باعة وعتالين في الخامسة أو السابعة من العمر.
٤ - استبدال مشروع التعويض العائلي، الذي تثبت ضرره في الصناعات والشركات الخاصة التي تمتنع عن تشغيل المتزوجين، بمشروع التأمين الاجتماعي الذي يشمل جميع العمال من متزوجين وعازبين ويؤمن التعويضات في حالات المرض والصرف. ويتقاسم أكلافه الحكومة والمعامل وصاحب العمل.
٥ - نطلب بإلحاح أن تمنحوا مسألة التعليم الإجباري مزيد اهتمامكم لأنه الحل الوحيد لمشكلة عمل الأولاد ولهذه الغاية نقترح:
(١) زيادة تدريجية في ميزانية المعارف بصورة تؤمن بلوغ التعليم الإجباري في خلال مدة معينة لا تتجاوز خمس سنوات.
(ب) نقل ضريبة الجيش التي كانت مفروضة على الطوابع البريدية إلى ميزانية وزارة التربية بحيث يصبح هناك طابع التربية الوطنية بدل طابع الجيش، ونحن واثقون بأن الشعب يحتمل هذه الضريبة بطيبة خاطر كما تحمل ضريبة الجيش الملغاة، لأن اشتراكه في تحمل نفقات التربية الوطنية أمر واجب أسوة بباقي الشعوب المتمدنة.

