فتنة الورد
عن أيِّ غصنٍ طرتَ يا بلبلُ؟
وهل درى ببينك المنهلُ؟!!
إذن لماتَ الشدو في صدره
وجفَّ في أهدابه السلسلُ
وانتحر الورد على شوكه
فازوردَّت بالأرج الشمألُ
وأسرعت تريق أنفاسها
طيباً على رجليك يا بلبلُ
يا زائراً لبنان خفَّت إلى
لقائك الأطيار والجدولُ
ففي السفوح الخضر رشُّ الندى
وفي الروابي فُرشُ المخملُ
وأهرق الزهر قواريره
ومال من وجدٍ بك السنبلُ
وأتلع النخيل أعناقه
وصفَّقت أغصانه الميَّلُ
واغتبط الأرز كأن عاده
مع الليالي حلمه الأولُ
أيام عشتاروت في سفحه
هائمة عن ظبيها تسألُ
ما مرَّ في لبنان من عهدها
صوتٌ أرقُّ أو صباً أجملُ
يا فتنة الورد بنوَّاره
وضحكة الشمس وما تحملُ
يا زقزقات الطير في عرسه
ورقة الماء وما ينقلُ
إنزل مع الغيث على أرضنا
تمرَّع ودغدغ سمعها تُثملُ
في كل عينٍ لك مأوى وفي
كل فؤاد شاعرٍ هيكلُ
