الداخلي الحاضر ؟ فاللبنانيون كانوا وما زالوا يعملون للاستقلال الذي يزاولونه الان - واذا تخلل هذا الوضع بعض الاخطاء فهذا موجود في كل بلاد العالم . تقدر المرأة اللبنانية في بيتها وفي مجتمعها ، ان توجه الرجال اخوانها الى انجع العلاجات . ولو كان لها نصيب في التشريع لسنّت دستوراً افضل ، يقيد الحاكم والمحكوم ليسيرا طبق نصوصه - ولو ان الامر في النفوس لا في النصوص . كما جاءت الحكمة من لم رئيس البلاد وسيدها .»
٢ - « للمرأة العربية تاريخ مجيد يسطر آيات من البطولة والحماسة . وفي هذا الطور العصيب ، بينما ترى المرأة قلب بلادها فلسطين ، يجتاحها الصهيوني المستثمر - الصهيوني الارهابي ، ويأبى الا ان يحشر في هذا الجزء الصغير من الارض اكثر مما تستوعب مساحته - فيشق على المرأة العربية هذا الخطب الجلل وتهب ملبية نداء الوطن .
ان المرأة بطبيعتها فُطرت على حب السلام والبعد عن الشر ولكنها لا يسعها ازاء معضلة فلسطين ، الا ان تتمرد على الظلم ولذا فهي ترضخ لمقررات باودان السرية وتدفع اولادها لمناصرتها وتتجند للدفاع والخدمة لتبعد شراً عن بلادها واولادها وذريتها . . .»
السيدة نازك عابد جريم
١ - الجواب على السؤال الاول
المرأة وحدها هي التي تستطيع ان تقوم في تأدية العلاج الناجح للبنان . ذلك ان علة الوضع الحالي في لبنان ترجع الى طبيعة امست متأصلة في انفس الشعب ، ومدارها حب الكراسي حباً يطغى على النظر الى المصلحة العامة وهذه الطبيعة مكتسبة من الحياة الاقطاعية التي قضاها لبنان احيالاً ؛ ولما كان الناس على دين ملوكهم فقد صارت هذه العلة تكاد تكون عامة بحيث لا يتوقف الاصلاح على استبدال الاشخاص . وفي الواقع فطلما صار الحكم في لبنان الى رجال ، ( ولا اقول نساء ) كانوا يتمتعون بثقة شعبية عظيمة ، فاذا هم وقد حك ركاب المصالح الخاصة بالركاب ينحطون الى مستوى من اتفقت الكلمة على الشكاية من انانيتهم .
إذن فالاصلاح يجب ان يرجع الى تربية الشعب تربية جديدة قوامها حب المصلحة العامة .
والمرأة هي المسؤولة قبل كل انسان عن هذه التربية
سواء كانت في البيت ام في المدرسة .
٢ - الجواب على السؤال الثاني
لم يبق منقذ لمهد المسيح ، وقبلة محمد الاولى ، الا الصارم البتار ، واذا كانت الارتباطات الدولية قد تقف في وجه الدول العربية دون الزحف على فلسطين ، فان الامة العربية جمعاء ستأخذ على عاتقها في وقت قريب هذه المهمة المقدسة .
اما الرجال، رجال القتال فهم كثر ؛ بل ان عرب فلسطين الشجعان ، مسيحيين ومسلمين ، لو رايتموهن لقلتن معي انهم جديرون ان يكفوا العرب مؤونة الصهيونيين وانصارهم .
ولكن المهمة تحتاج ايضاً الى المال ، وهل تمشي السيارة بدون البنزين ؟
ومن اولى من المرأة التي بيدها مفاتيح القلوب ان تستحوذ ايضاً على مفاتيح الخزائن ؟
فاذا قامت المرأة العربية في كل بلد ، وعلى رأسها الجمعيات النسائية ، في جمع الاموال منذ اليوم ، فهي ستوفي افضل واجب علي في هذا الجهاد المقدس .
السيدة ماري بني عطا الله
١ - انا - كزائرة جديدة - لا يمكنني الحكم فيها اذا كان الوضع الداخلي لا يُرضي كافة اللبنانيين . بالرغم من ان ما نراه بالنسبة لحداثة عهدنا بالاستقلال تبشر طلائعه بتحسين منتظر - وفي كل بلدان العالم نجد فئة المجيدين
وفئة المعارضين . وهذا ضروري في تقدم الشعوب لانه دليل على وجود روح الديموقراطية الحقة ، ومدعاة لمعرفة مواطن الخطأ فيعملون على التحسين .
اما ما هي المساهمة الفعالة التي تستطيع المرأة القيام بها فهي في نظري يجب ان لا تتعدى تحسين التربية والسعي الى تنظيم برامج التعليم والاهتمام بالنظافة العامة التي هي احدى