وعلى الرغم من ذلك ، فسنظل صامدين في مصارعة العقبات ، منتزعين حق هذه المجلة في التطور والنمو انتزاعاً ولو بطيئاً . وإذن ، فلتطمئن المخلصات في هذا العالم العربي : فالقائمات على « صوت المرأة » لن يقمن الدليل على ان المرأة العربية ما زالت اضعف من ان يكون لها مجلة خاصة بها ، تحمل رسالتها ، وتعبر عن رأيها الواعي في شؤون الفكر والحياة .
وبعد ، فان ادارة التحرير تود ان تلفت نظر القارئ الى النقاط التالية :
اولاً - ان صورة الغلاف من اهم ما تعنى به الصحافة الحديثة ، وقد قامت ادارة تحرير « صوت المرأة » بجهود ومحاولات عسيرة كي تجعل غلافها انيقاً جذاباً مع مراعاة الرصانة والبعد عن التبذل . ولا تزعم ان النجاح قد حالفها دائماً . ولقد كانت الادارة تتمنى دائماً ان تحصل على صور فوتوغرافية لاوانس وسيدات عربيات تتوفر فيها الشروط المطلوبة . واخيراً عزمنا على ان نخطو هذه الخطوة الضرورية ، إثر حصولنا على الصورة المنشورة على غلاف هذا العدد ، وهي للآنسة أن حداد المعلمة في روضة الاطفال لجامعة نساء لبنان ببيروت . فقد تفضلت الآنسة حداد وقبلت ان نبدأ محاولتنا هذه بنشر صورتها التي وقعت عليها صدفة احدى المحررات في المجلة . فصوت المرأة نشكرها وترغب الى قارئاتها الكريمات ان يرسلن الى الادارة من الصور ما يحسبن ان غلاف المجلة جديراً بها . ويشترط ان تكون الصورة سوداء واضحة بحجم « الكارت بوستال » ، وان تكون موقعة من صاحبة الصورة تحت العبارة التالية : « لا مانع بنشرها على غلاف مجلة صوت المرأة » .
ثانياً - درجت المجلات الراقية في العالم على عادة إصدار عدد خاص بعيد الميلاد ورأس السنة . « وصوت المرأة » ترغب في مسايرة هذه العادة دون ان يجدوها اي مقصد طائفي ، اذ هي تحرص كل الحرص على نزعتها القومية اللاطائفية . ولا ريب ، كذلك ، ان عيدي الميلاد ورأس السنة اصبحا عيدين عالميين انسانيين يسموان فوق جميع الاعتبارات الدينية والحدود القومية . واذن ، « فصوت المرأة » ترحب بكل ما ترسله اليها اديباتنا من الموضوعات التي تدور حول هذين العيدين .
ثالثاً - ترد الى ادارة التحرير مقالات موقعة بامضاءات مستعارة دون ذكر الاسم الحقيقي . فالمجلة لا تمانع في نشر المقالات بامضاءات مستعارة ، بيد انها يجب ان تكون على علم بالاسم الحقيقي .
وبهذه المناسبة نلفت نظر اديباتنا الى ان هنالك شروطاً عدة تتقيد بها ادارة التحرير في اختيارها للمقالات . فلا تكفي ان تكون المقالة جيدة من الناحية الموضوعية . فما هو صالح للنشر في غير صوت المرأة قد لا يكون صالحاً للنشر في صوت المرأة ، والعكس بالعكس . فاللون الخاص ، والتنوع ، والجدة ، والرصانة ، هي شروط اساسية تتقيد بها ادارة التحرير الى جانب تقيدها بقيمة المقال من الناحية الفكرية .
رابعاً - ترحب « صوت المرأة » بالنقد ، لانها تؤمن به كعامل اساسي من عوامل تطورها ونموها . ثم انها بواسطة النقد تتمكن من معرفة رأي القارئ ، ومن الاتصال به مباشرة للتعبير عن رغباته .
هذا ، وعسى ان يكون لنا من اختباراتنا الماضية ، ومن امانتنا برسالتنا ، ومن آمالنا في الغد ، حافز يدفعنا الى الامام .


