«هناك - في نطاق الأسرة - حيث تنظم
القلوب آثاره الحب العميق المتبادل، وتركو
أنبل العواطف وتتدفق، هناك، إذ يساهم كل
فرد في العمل حسب ماله من قوة وذكاء، هذا
يقوم بهذه المهمة، بينما الآخر يضطلع بغيرها
وهدف الجميع غاية سامية، كل ما يصنعه الفرد
لخير الجماعة، وكل ما تصنعه الجماعة لخير الفرد.
العدالة هناك تسود، والإخاء يبسط ظلاله
الحنون على كل نفس، ليس من مسغبة إلى
جانب رخاء، هذه الكأس التي ملأها الله
بنعمائه تدور من يد إلى يد دون تفرقة...
القلوب آثاره الحب العميق المتبادل، وتركو
أنبل العواطف وتتدفق، هناك، إذ يساهم كل
فرد في العمل حسب ماله من قوة وذكاء، هذا
يقوم بهذه المهمة، بينما الآخر يضطلع بغيرها
وهدف الجميع غاية سامية، كل ما يصنعه الفرد
لخير الجماعة، وكل ما تصنعه الجماعة لخير الفرد.
العدالة هناك تسود، والإخاء يبسط ظلاله
الحنون على كل نفس، ليس من مسغبة إلى
جانب رخاء، هذه الكأس التي ملأها الله
بنعمائه تدور من يد إلى يد دون تفرقة...
المسن، والصغير، والمتعب الذي سال العرق
عن جبينه قطرات ينهلون منها بالتساوي.
أفراحهم وأتراحهم مشتركة. إذا قعد بأحدهم
العجز أو المرض، امتدت له يد المعونة من
الجميع تقبّل عثرته وتأسو جراحه، فلا
يحس بأنه في عثرات الزمن وحيد! أب وأم،
إخوة وأخوات؛ أيتها الأرواح الحانية المتعاطفة،
أهناك أعذب وأقدس من هذه الأسماء...؟
صورة رائعة موهها الحنان والوفاء بمثل جمال
الشفق، ستشعر بها حقيقة لا خيالاً وتحسّها حياة
تزخر بالخير والسمو، تلك التي رسمها الكاتب
عن جبينه قطرات ينهلون منها بالتساوي.
أفراحهم وأتراحهم مشتركة. إذا قعد بأحدهم
العجز أو المرض، امتدت له يد المعونة من
الجميع تقبّل عثرته وتأسو جراحه، فلا
يحس بأنه في عثرات الزمن وحيد! أب وأم،
إخوة وأخوات؛ أيتها الأرواح الحانية المتعاطفة،
أهناك أعذب وأقدس من هذه الأسماء...؟
صورة رائعة موهها الحنان والوفاء بمثل جمال
الشفق، ستشعر بها حقيقة لا خيالاً وتحسّها حياة
تزخر بالخير والسمو، تلك التي رسمها الكاتب
الفرنسي «لامينيه» عن الأسرة.
هذا الصرح، أو بمعنى أدق، هذا البنيان
القومي لمن صنع الأب والأم لا ريب. فالأسرة
إذ كانت مؤلفة من أفراد تجمعها القرابة
الواشجة، فكذلك المجتمع مكوّن من أسر
متعددة تؤلف بينها الرابطة الكبرى - رابطة
القومية. وحين تظهر هذه الروح فيه كالأسرة،
تسري فيما بين أفراده روح التعاون والشعور
المشترك لخير المجموع، وجمع الكلمة في
الأحداث الجسام... هذا، وليست هذه البيئة
المحدودة - الأسرة - وهذا المحيط العام -
هذا الصرح، أو بمعنى أدق، هذا البنيان
القومي لمن صنع الأب والأم لا ريب. فالأسرة
إذ كانت مؤلفة من أفراد تجمعها القرابة
الواشجة، فكذلك المجتمع مكوّن من أسر
متعددة تؤلف بينها الرابطة الكبرى - رابطة
القومية. وحين تظهر هذه الروح فيه كالأسرة،
تسري فيما بين أفراده روح التعاون والشعور
المشترك لخير المجموع، وجمع الكلمة في
الأحداث الجسام... هذا، وليست هذه البيئة
المحدودة - الأسرة - وهذا المحيط العام -

