وهكذا تبدو المرأة اليمانية حين
تسير في شوارع المدن وأزقتها، تكنس
الغبار بأذيالها، كأنها لفافة كبيرة لا
تدري ما إذا كانت واقفة هل هي مقبلة
أو مدبرة.
والقروية تميل إلى اللون الأسود،
أو الرمادي الضارب إلى السواد،
والأقمشة السميكة. أما المدنية فتختار
الألوان الزاهية، ولا سيما اللون الأحمر
واللون البنفسجي، والأقمشة الحريرية
الشفهافة.
والقروية تسير حافية القدمين على
الأغلب أما المدنية فتلبس خفاً كأخفاف
القرويين عندنا، وأحياناً تنتعل الحذاء
الرجالي العادي، وقليلاً ما تنتعل الحذاء
النسائي القصير الكعبين. ويجلب بعض
التجار الأحذية الرجالية والنسائية من
عدن.
◆
والمرأة اليمانية أكثر ما تكتفي من
التطيب بعطر الورد أو مائه، وبالبخور.
وقلما تستعمل المرأة اليمانية العطور
الأفرنجية المنتشر استعمالها في البلاد
العربية الأخرى.
وهي شديدة الرغبة بالحلي المصوغة
من الذهب والفضة، والمرصعة بالياقوت
والعقيق والمرجان. والعقيق اليماني - كما
هو معروف - أجود وأجمل أنواع الياقوت
في العالم.
وأكثر ما تكتفي المرأة اليمانية من
الزينة بالحناء، تصبغ بها يديها وقدميها،
وبالكحل، وبتخطيط الحواجب.
وهي لا تستعمل البودرة ولا الأحمر
مطلقاً.
ومن فنون الزينة التي تتفرد بها
المرأة اليمانية، وضع قضيبين من الفضة


