عزيزتي اقبال ...
والله لا انصحك الا بما قاله ابو الطيب ، طيب الله ثراه :
لا يخدعنك من عدو دمعه
وارحم شبابك ، من عدو ، ترحم
لا يسلم الشرف الرفيع من الاذى حتى يراق على جوانبه ، الدم
او بما تناقلته الاسطورة عن ذاك الذي تنصر فقال عنه الشيخ : انه لا ينقص من عدد المسلمين فردا ، فاسرع صديقه القسيس قائلا ولا يزيد من عدد النصارى مؤيدا ...
تريني يا عزيزتي أحل لك مشكلتك التي تدعين بأنها عويصة لا حل لها الا بقبولك له زوجا من جديد بعد ان القى بك بعيدا ولم ينظر اليك ولولدك الوحيد طيلة الخمس سنوات الماضية .
دعيه ، فليذهب الى الجحيم . لعله كما جر علي بني بلده الشر والوبال ان يلحق بالذين اقتفى اثرهم مثل ما ألحق بنا من الخزي والعار .. لان من لا خير منه لبني اهله ووطنه ، كوني مطمئنة .. فلا خير منه لاعدائه !! ولا روح عن نفسك سأقص عليك قصة تشابه قصتك حدثت مع احدى صديقات الدراسة التقيت بها اخيرا وقصت علي قصتها التي كما سترين تفتت الاكباد حزنا واسى ..
لا بد وانك قد التقيت به ، ذي الشعر الاشعث والثياب المرقعة الممزقة ، الذي يحمل على صدره طبلا عليه خوان ثبت عليها علما اجنبيا ، يقف حينا عند شارع يافا في مدينة القدس في النقطة التي تفصل بين الحي العربي عن الحي اليهودي .. واحيانا يخترق الشوارع اليهودية ومن حوله صوت طبل وكأنه ناقوس الموت يعلن عن فاجعة .. ويبقى هكذا من الفجر حتى يودع الهزيع الاول من الليل ليحصل على بضعة قروش يطرد بها ألم الجوع الذي غالبا لا يفارقه !
هذا ، ذو الشعر الاشيب الاشعث والذي يبدو كأنه قد دخل في العقد السادس من عمره ، تعجبين لو علمت بأنه لم يتخط اللاتين من عمره بعد .
هذا هو الذي ساحدثك عنه والذي تشبه قصته قصة زوجك وقصة كثيرين اغراهم الذهب الوهاج والاسرائيليات الماجنات ...
كان علي - وهذا اسم بطل قصتنا - ابن شيخ قرية ( . . ) يتمتع بنفوذ كبير بين اهل بلدته لا يترك القرية الى
