في العدد الاخير من مجلة « صوت المرأة » لفت نظري اعلان موضوعه « مكتبة الطفل » وهي سلسلة من الكتيبات المصورة تنشرها « دار الكتاب » بقلم السيدة ادفيك جريديني شيبوب . فأنست للخبر وارتحت اليه ، لانه طالما شغل فكري احتياجنا الى كتب عربية لاطفالنا وان هذا البحث كان لسنوات خلت ، موضوع اهتمام طائفة كبيرة من الادباء .. وتنقّلت عيناي من اول السلسلة الى آخرها تقرأ اسماء الكتب بالتتابع : « رياض في مزرعة جده ، ريمة وصياد السمك ، مكتوب سامي ، بقرتي زهرة ، سمير في قطاف العنب ، ليلى والشرطي ، واخيراً سفرة في الطيارة »
اعجبتني الاسماء قبل ان اقرأ شيئاً من موادها او ارى صورة واحدة من صورها ورُحت استعلم عن الخبر واتزود منه فأخبرت ان « دار الكتاب » قد اسست لجنة من ذوي الخبرة والاختصاص تعمل بكد واجتهاد ، لايجاد كتب للاطفال واملاء هذه الثغرة في ادبنا العربي
وجاء من انبأني ان الكتيب الاول ظهر وانه في المكتبات . وفي اليوم نفسه حزت على نسخة منه فاذا هو لطيف جذاب : « رياض في مزرعة جده » وقرأت الكتيب ، صفحة صفحة فاذا هو جم الفائدة لانه عرض جميل لحياة المزرعة في القرية . وهذه الناحية
من حياتنا يكاد اطفالنا ينسونها او يجهلونها . ويعز علينا ان تطلقها مداركهم وصورها حبيبة الينا ، قريبة الى طبيعتنا !
قصدت « دار الكتاب » وهناك تعرفت الى السيدة ادفيك جريديني شيبوب التي اسست روضة الاطفال لجامعة نساء لبنان وكانت رئيستها في السنتين الماضيتين وهي الان تكتب وتحاضر في ادب الطفل وفي تربية الطفل وتساهم في تحرير مجلة « صوت المرأة » . وعندما سألتها عن الحافز المباشر الذي دفعها الى تأليف هذه السلسلة اجابت مجاسٍ « ان طفلي سرمد باسئلته الكثيرة كان اكبر باعث ومشوق لتأليف هذه الكتيبات . » وهي تأمل وترجو لهذه الكتب النجاح كي تردفها
بكثير غيرها .
وتلطفت السيدة شيبوب واطلعتني على مواد السلسلة كافة فاذا هي تعالج موضوعات من صميم الحياة في بلادنا - تتنوع وتتلون في اتجاهاتها ، تماشية ذوق الطفل وميوله وتتلخص فوائدها فيما يلي : -
اولاً : انها تجيب على الاسئلة الشائعة التي يكثر اطفالنا من الاستفسار عنها . ففي هذه السلسلة تجيب المؤلفة على البعض من هذه الاسئلة التي كثيراً ما وجهها الينا اطفالنا وهم متطلعون الينا بعيون ماؤها الشوق وحب المعرفة : -
« كيف يُصطاد السمك ؟
كيف وصل هذا المكتوب من العراق ؟


