من أين تأتي بالحليب والزبدة؟
كيف يعمل الدبس؟
من يحرس بيوتنا في الليل؟»
فتجيب المؤلفة على هذه الأسئلة
بلغة خفيفة وأسلوب طبيعي مستحب.
ثانياً: إنها تزيد في المعلومات القليلة
التي يحصل عليها أطفالنا من تلقاء أنفسهم.
فإن معظم الأطفال يعلمون
من أين يأتي الحليب. لكنهم يفرحون
متى علموا أن اللبنة والجبنة والزبدة -
كلها تعمل من الحليب وكذلك يطيب
لهم أكل الزبيب متى علموا أنه مجرد
عنب مجفف.
ثالثاً: إنها تثير فيهم النشاط
للبحث والتفكير المستقل مجارين بذلك
الأطفال المذكورين في هذه الكتب
فعندما يقرأ الطفل عن «مغامرات ريه»
مع صياد السمك على شاطئ البحر
تلذ له محاكاة ريه وتجربة اختباراتها
والمبالغة في ذلك... وعندما يرى
صورة الطائرة ويسمع وصفها وكيفية
طيرانها يشوقه هذا الوصف للاستزادة
من الاستعلام عن أسرار الطيران.
رابعاً: إنها تشبع فيهم رغبة المطالعة
وقراءة موضوعاتهم المستحبة إليهم،
بلغتهم المستحبة إليهم وبذلك تتم الغاية
المتوخاة لأن أطفالنا منذ أول عهدهم
بتداول الكتب يكثرون من الأسئلة
عن كتب عربية، عملت خصيصاً لهم،
وها هي الآن بين أيديهم، يقلبون
صفحاتها ما شاؤوا، ويمتعون عيونهم
بعباراتها العربية وصورها العربية!
إن هذه المجموعة من الكتب
المصورة تلذ الأطفال من السن الثالثة
حتى العاشرة. يقرأونها لأنفسهم متى
تخطوا الصف الابتدائي الثاني. وقبل
هذا، عندما تتعذر عليهم القراءة،
يجيبهم من يقرأ المادة لهم مشيراً بإصبعه
إلى الصورة المطابقة للمادة، فيضمن
بذلك للطفل، لذة وفائدة عظيمتين.
واللغة التي تبعتها المؤلفة هي الفصحى
القريبة من العامية ولاقت في سبيل
التوفيق إلى ذلك صعوبة جمة وقد انتقت
كل لفظة سهلة. وأقصت كل كلمة
فيها تنافر أو تعمق في المعنى. وبرأيي
إنها توفقت وجاءت كتيباتها في الشكل
الذي أرادته.
والكتيب مطبوع على ورق صقيل
بحجم يتفق ويدي الطفل لا هو بالكبير
ولا بالصغير - مزدان بالصور الكبيرة
الملونة. والكتابة مطبوعة بأحرف
كبيرة واضحة - كاملة التحريك -
وذلك دفعاً لكل صعوبة في القراءة
وفهم المعنى من جانب الطفل.
إن هذه السلسلة فتح جديد في
أدب الأطفال وهي ولا ريب ستسد
فراغاً كبيراً في حياتهم، فتمنى لها
النجاح ونأمل أن تستمر «دار الكتاب»
على إتحافنا بين الحين والحين بمجموعة
طريفة كهذه.


