ان القنابل التي القيت على اليابان انفجرت على بعد ٤٥٠ مترا في الهواء وثبت ان هذا الارتفاع مؤثر جدا، فاذا تأكد المدافع من موعد انطلاق القنبلة ومن سرعتها وهدفها تمكن ان يعرقل ويؤخر وصولها وذلك بواسطة ارسال اشارات اذاعية وهذا من شأنه ان يجعل القنبلة تنفجر على ارتفاع اعلى من الهدف وبذلك يقل التأثير. لكن المدافع (اذا اخطأ) في التقدير فانه لا يعطي فرصة لتجربة ثانية ويكون قد سبق السيف العزل! ويرى بعض الخياليين انه من المحتمل استعمال اشعة كهربائية مغنطة (electromagnetic waves) من شأنها ان تعين القنابل في الجو، ايما كانت. لكن هذه الاشعة لم تكتشف بعد ولا توجد ادلة على انها ربما اكتشفت في الخمسين سنة المقبلة.
وعدا الصعوبات التي ذكرت فقد برهنت لنا تجارب الحرب الاخيرة اننا لا يمكن التأكيد ١٠٠ بالمئة من نتيجة الدفاع الجوي. وفي الهجوم الجوي على لندن بقيت ٩ بالمئة من القنابل (V-I) تصيب الهدف وهذه النسبة الضئيلة من القنابل الذرية المنطلقة كافية لابادة اية مدينة كبيرة في العالم. وتكون الطلقات الاولى غالبا مصيبة، لانها تقع فجأة بدون سابق انذار، حتى في حالة الدفاع المحكم فان الخطر دائما موجود لان غلطة واحدة تعني النهاية.
ان رجال العلم لا يعرفون الآن سلاحا واقيا يصد هذا الخطر الذي يهدد الحضارة بالزوال والفناء، واملهم الوحيد هو في التعاون العالمي والتفاهم في وضع قانون عالمي يحرم استعمال القنابل الذرية، اذ ليس من دفاع!