الشبان
ها المساء . قد أقبل ، فهبوا ، ايها الشباب . ها العشية شرعت تبعث من الاوليمب بضوئها المرتقب ، وقد طال انتظاره . ان وقت القيام قد آن ، آن ان تهجروا الموائد المثقلة : فسرعان
ما ستمر العروس ، وسرعان ما سينشد نشيد العرس .
هيا ، أيا هاين ، هيا الينا يا إله الزواج !
الصبايا
أما ترين الشبان ، ايتها الصبايا ؟ قمن بنا نلاقيهم . فها نجمة المساء بدأت نيرانها تشعشع ، وها الشبان يسيرون مسرعين . أتظنن انهم يسيرون دونما هدف ؟ لا ، انهم سينشدون ما يجدر بنا ان نستمع اليه .
هيا ، أيا هاين ، هيا الينا ، يا إله الزواج !
الشبان
ما هدفنا باليسير ، ايا رفاق : فانظروا كيف تتلو الصبايا ما تلقن . انهن لم يتلقن الاناشيد عن عبث ، وانما يكتزن في ذاكراتهن ما يجدر بان يكتنز ، ولا عجب ، فانهن يتعبن عقولهن ليحفظنه . أما نحن ، فقد حولنا افكارنا وجهات أخر ، وانحرفت آذاننا تستمع الى الاناشيد ، فسيغلبننا لذا ولا شك ، فما يتأتى الظفر لغير اليقظ . لكن اشحذوا الآن عقولكم ، واستعدوا لمبارزة الصبايا ، فسيشرعن حالاً بالكلام ، وسيكون واجباً علينا ان نرد عليهن في الحال .
هيا ، أيا هاين ، هيا الينا ، يا إله الزواج !
الصبايا
أي ضوء أشد قسوة من ضوئك ، يا نجمة المساء ، يبرح في السماء ؟ فانه لا يتورع عن ان ينتزع الفتاة عن صدر امها ، عن صدر امها ان ينتزع الفتاة اللاصقة به ، وأن يهب العذراء الطاهرة
للفتى الملتهب . ايفعل الاعداء اكثر من هذا ، يوم تستسلم لهم احدى المدن ؟
هيا ، أيا هاين ، هيا الينا ، يا إله الزواج !
الشبان
أي ضوء أحب من ضوئك ، يا نجمة المساء ، يسطع في السماء ؟
فانه يشهد ، بما يزجي من لهيب ، على القران الذي تم عليه الاتفاق ، وتواعد عليه الازواج والآباء من قبل ، وراحوا ينتظرون بزوغ لهيبك لينجزوه . هل عند الآلهة ما يمنحون ، أكثر لذة من هاتيك الساعة السعيدة ؟
هيا ، أيا هاين ، هيا الينا ، يا إله الزواج !
***
الصبايا
إن نجمة المساء قد اختطفت إحدانا ، ايها ذي الرفيقات .
***
الشبان
إن الحرس يكون مستيقظاً عند قدومك ، يا نجمة المساء . يختفي اللصوص في الليل ، لكنك تجيئين ، ايتها النجمة ، يا متعددة الاسماء ، وتكتشفين مخابئهم .
هيا ، أيا هاين ، هيا الينا ، يا إله الزواج !
***
لكننا تحب الصبايا ان يوبخنك ، وان يتظاهرن بالتشكي منك . فلا بأس ان هن تشكين ممن يشتهين في قرارة قلوبهن .
هيا ، ايا هاين ، هيا إلينا ، يا إله الزواج !

