تعمل جمعية رعاية الطفل اللبناني، الى جانب اهتمامها بتعميم دور الحضانة المجانية، على تقوية روح المسؤولية الاجتماعية بين طبقات الشعب كافة، وعلى بث روح التعاون الوثيق بين الجميع، اذ هي ترغب في ان تجعل كل بيروتي وبيرونية يشعر انه من بناءة مشروعها ومن المساهمين في ازدهارها. ولقد كانت الحفلة الخيرية التي اقامتها الجمعية في النادي العسكري بعد ظهر السبت في ٣١ ك ١٩٤٨ برعاية حضرة عقيلة دولة رياض بك الصلح اكبر برهان على ذلك، اذ قد اشترك في اعدادها الجيش اللبناني بموسيقاه وبتقديم ناديه، ومعاهد بيروت المختلفة ودور رعاية الطفل.
افتتحت الحفلة بالنشيد اللبناني عزفته موسيقى الجيش ثم ألقت السيدة منية خير الدين الفاخوري امينة سر الجمعية كلمة ترحيب عقبها نشيد الطفل الفقير وقد انشدته طالبات الكلية الاهلية. وقد وضع هذا النشيد خصيصاً للجمعية الشاعر المبدع محمد يوسف حمود صاحب نشيد الشجرة وتبرع بتلحينه الملازمان فليفل.
وبعد فاصل موسيقي مطرب بديع عزفه طلاب من الجامعة هم: علي مقصد (لبنان) سعاد زغلول (العراق)، ممدوح بامي (فلسطين)
قامت الانستان سميره ونهى حتي (من الجونير كولدج) برقصة نالت كل الاستحسان ومن ثم الانستان سميرة الشاب وروزي عادل (من الجونير كولدج) برقصة ثمانية نالت اعجاب الجمهور. ثم انشدت الآنسة سامية الحاج وهي من طالبات (الجونير كولدج) نشيداً نظمه لها والدها الشاعر يوسف الحاج فاجادت.
وبعد تناول المرطبات والسماع الى موسيقى الجيش ألقت الادبية المعروفة الآنسة ماري صبري مديرة التسجيل في (الجونير كولدج) واستاذة العربية والفلسفة فيها خطاب الحفلة، فكان له اطيب وقع في نفوس الحاضرات.
ثم قدم اطفال دور رعاية الطفل برنامجاً كثير التنوع نال كل الاستحسان، وقدمت بعده الآنسة نجوى شاهين من (الجونير كولدج) انشودة «طنين النهام» للشاعر فؤاد البستاني و «تعالي الي» لمعالي الشيخ خليل تقي الدين فاطربت واجادت. واما الرقص الاخير فقد قامت به ست طالبات من مدرسة خديجة الكبرى التابعة لجمعية المقاصد الخيرية فقمن به بخفة ورشاقة نادرتين وصفق لهن الحضور كثيراً. اما كلمة الختام فكانت للسيدة المجاهدة زهية سلمان رئيسة جمعية رعاية الطفل فنوهت فيها بأهمية مشروع رعاية الطفل، وشكرت جميع الذين ساهموا في احياء هذه الحفلة والتبرع لها، مثنية على جهاد الاتحاد النسائي اللبناني العربي في سبيل الخير. وبعد ان قدمت باسم اطفال الدور اصغر طفلة بينهن سلة من الورد لحضرة السيدة فايزة الصلح عزفت موسيقى الجيش انشودة الختام، وقد كانت تشنف الاذان بين الاونة والاخرى، انصرف الحضور وكلهن السنة ثناء على جمعية رعاية الطفل وكلهن استعداد لمساعدتها في اعمالها الانسانية وقلوبهن تفيض حناناً على هؤلاء الاطفال الـ ١٥٠ الذين كانوا يستقبلونهن في باحة النادي بالتصفيق والهتاف.
روز زكور ٥٠
رينه الياس الخوري ٢٥
جمعية يقظة الفتاة اللبنانية بواسطة رئيستها الآنسة ليندا نصار ٢٦
جمعية عصبة السيدات ٢٥
كريمات الدكتور يوسف حتي ١٥
السيدة ستولقرنس ١٠
السيدة لور ثابت ٥
الآنسة استرجونسون ٥
عقيلة الدكتور الصليبي ٣٠
كما ان السيدات عفاف عزمي وبلانش جورج حنا وضعتا سيارتيهما تحت تصرف الجمعية طوال نهار الحفلة. اما نقل اطفال الدور فقد تبرع به حضرة السيد فكتور سعد. وقدمت رئيسة الكلية الفرنسية للبنات عدداً من الجوارب والقفازات الصوفية لتوزع على الصغار.



