
روبرت تيلور: لا اعتقد انه من شأننا المناقشة حول هذا الموضوع لان النساء غالباً يشتغلن عن حاجة مادية وليس من حقنا الاعتراض على فعلهن هذا. ولكن اذا لم يكن بد من ابداء رأيي فانا ارى ان الحرب الماضية جرت على البشرية ويلات عديدة ومن اسوأ مآسيها انها جعلت المرأة تنسى انها امرأة وان مركزها الحقيقي هو البيت. واعتقد بصراحة ان النساء اللواتي يرغبن في الشغل لسنَ ربات بيت وان نساء من هذا الطراز ينقصهن الكثير من الانوثة والنعومة اللتين هما اجمل ما تتجلى به المرأة ولا بد لي من الاعتراف ان معظم اللواتي يلتحقن بوظيفة يهربن من وضع شاذ او حالة بعيدة عن اية سعادة، وفي حالة كهذه يجب ان لا تظلم المرأة لان في هربها من البيت مجابة لبعض سعادتها المسلوبة... وقد اعترف العالم مؤخراً ان بامكان المرأة عقلياً ان تقوم بكل واجبات الرجل ولذا لا يجوز ان نشدد عليها.
ولتتفاهم المرأة مع زوجها بخصوص
الشغل قبل الزواج لئلا يسبب شغلها سوء تفاهم قد يؤدي الى خراب العائلة.
ايرين دون: إن موقفي حرج جداً وليس من السهل عليّ النقاش حول هذا الموضوع لانني شخصياً اشتغل واخشى ان تسبب لي صراحتي نقمة الكثيرات عليّ ورجائي من القارئات ألا يُسئن فهمي ويحكمن عليّ عن تسرع.
ومما لا شك فيه ان الحرب أثرت على موقف المرأة نحو بيتها وقد عاد - بعد انتهاء الحرب - عدد كبير من النساء الى بيوتهن ولكن عددهن قليل جداً نسبة لما تبقى منهن في العمل. وهذا دليل ان هؤلاء النساء يفتشن عن سعادتهن التي فقدنها في البيت ولا يجوز ان نجور

عليهن في الحكم، بل ليكن حكمنا عادلاً!
انا لا اجد مبرراً لاشتغال المرأة فيما اذا كان لها اطفال صغار لانها مهما اجتهدت في ان تتمم واجباتها معهم فهي حتماً مقصرة ويكون التقصير دائماً من ناحية الطفل - لذا يجب ان تضحي المرأة بكل عمل في سبيل العناية التامة باطفالها ومتى كبروا وبات من الممكن استقلالهم، عندئذ لا بأس في عودة الام الى عملها - اذا كان لذلك العمل من ضرورة قصوى. اما اذا كان السبب لزيادة في الرفاهية ورفع مستوى المعيشة فهذا السبب وحده ليس كافياً، خاصة اذا كان الرجل غير راض عنه.... وهذه نقطة يجب ان تؤخذ بعين الاعتبار ولا يُجدَ ان تشتغل المرأة ما لم تكن على تفاهم تام مع زوجها في الامر، لان هذا الموضوع عائد للرجل مباشرة ومن حقه ان يحكم فيه.
كلارك غيبل: ارى ان السبب المباشر لاشتغال المرأة هو الحالة الاقتصادية وليس فراراً من تعاستها البيتية كما يزعم البعض وان غلاء المعيشة اثناء الحرب وبعده جعلت دخل بعض الرجال غير كاف لتسديد نفقات العائلة، الامر الذي حدا بالنساء ان يسرعن لانقاذ هذا الموقف بالاشتراك مع رجالهن في العمل.

