يوم الطفل
واقترح الدكتور شارل مالك في خطاب تاريخه ٥ كانون الاول ١٩٤٦ في منظمة الامم المتحدة ان تترجم الكتب الكلاسيكية الى جميع لغات العالم فيمكن كل انسان ان يتعرف بما جاء به العقل البشري من اكتشافات روحية وفكرية في سبيل معرفة الحقيقة. ومن قوله: «ان الشعوب لا تحيا الا بمبادلة ثمار سعيها، والسلم لا يعم العالم الا اذا تعرف الجميع بعضهم الى البعض بواسطة الكتب واذا زالت الفروقات الثقافية بين الشعوب. ولذا يجب ترجمة الكتب الكلاسيكية جميعها الى جميع لغات العالم كي يحصل عليها حتى من لم يتعلم لغة اوربية.
أو نكون في عصرنا هذا اقل سعياً في سبيل الكتاب وما يفسره من ثقافة انسانية من اجدادنا الاقدمين؟
بلى يجب علينا ان نثقف انفسنا ثقافة حقيقية فنجعل للبنان وجهاً خاصاً يمتاز به بين جميع الدول. لقد قال «كيبلنغ» الشاعر الانكليزي الشهير «الشرق شرق والغرب غرب والاثنان لا يلتقيان». ولكن، لقد التقيا على ارضنا هذه وهما لا يتخاصمان. وعلى هذه الارض ستجتمع اعظم مؤسسة ثقافية علمية واجتماعية عرفها التاريخ والعالم Unesco. فنستفيد منها ونساهم في ادراك اهدافها الانسانية السلمية وعندئذ يعود لنا ذلك التراث الروحي العظيم الذي حملناه مدة من الزمن منارة على جبين الشعوب.
دعت جمعية رعاية الطفل اللبناني رجال الصحافة ورؤساء المعاهد والمنظمات لحفلة شاي عائلية اقامتها في النادي العسكري بعد ظهر الثلاثاء ٦ نيسان. وقد رحبت بالدعوتين، وباسم الجمعية، حضرة السيدة حسينة سعيد فرجحة وشكرت لهم تلبيتهم الدعوة ومساهمتهم الفعالة في انجاح يوم الطفل واثناء مشروع رعايته، وقدمت بعض اطفال الدور في برنامج متنوع من الاناشيد نال استحسان الجميع. والقت السيدة زهية سلمان رئيسة الجمعية كلمة اوضحت فيها اهداف الجمعية ولفتت الانظار الى بادرتين حسنتين في اعمالها كان لها التأثير الكبير في نجاح اعمالهن. اما البادرة الاولى فهي تخطي الجمعية دور الخطب والاقوال الى حقل العمل المثمر مبرهنة في ذلك على ان المرأة تستطيع ان تكون ربة بيت مثالية وبالوقت نفسه يمكنها ان تخدم محيطها بامانة وتجرد واما البادرة الثانية فهي محاولاتها الناجحة في سبيل محاربة الطائفية البغيضة فهي جمعية نسائية وطنية لبنانية في اعضائها وفي اطفالها الذين ترعى. ثم بسطت للحضور استعدادات الجمعية ليوم الطفل فاذ هي تلخص بما يلي:
وفي اثناء الاجتماع ورد على الجمعية كتاب من الانسة ثريا ملحس امينة سر الاتحاد النسائي الاردني تقول فيه انهن قد اجبن طلب جمعية رعاية الطفل وسيحتفلن بيوم الطفل. واما جريدة «الاردن» فقد احتوت على مقال مصدر بهذا العنوان «يوم الطفل» الاتحاد النسائي الاردني يلبي نداء جمعية رعاية الطفل اللبناني. وختمت السيدة سلمان حديثها بشكر الصحافة والمعاهد والمنظمات والاذاعة معلنة بان باب البحث مفتوح امام الجميع وان الجمعية ترحب بكل اقتراح او توجيه او سؤال يوجه اليها.
وبعد تداول الآراء وموافقة الحضور على الخطوط الكبرى ليوم الطفل والتي رسمتها الجمعية نهض حضرة الوطني الغيور الاستاذ زكي النقاش رئيس كلية المقاصد فالقى كلمة من كلماته الوطنية الرائعة اثنى فيها على جهود المرأة في حقل الخدمة الاجتماعية واكبر فيها نشاطها في محاربة الطائفية واعلن باسم الموجودين من الرجال انهم جنود وعلى اتم استعداد لتلبية نداء جمعية رعاية الطفل وللعمل يداً بيد معها في سبيل تحقيق اهدافها الانسانية.

