

سادت . فكرة عقيمة قديمة . بان الطفل طري العظام ولذا يجب الا يعامل الا بكل لطف وحذر، خوفاً على عظامه من العطب ولكن الاختبارات والاكتشافات التي توالت في الربع القرن الاخير القت ضوءاً على هذا الموضوع وانبثت عكس ذلك . فالاهتمام بالتمارين الرياضية للاطفال يزداد يوماً عن يوم ويتضاعف عدد المبشرين بتنافعه والمؤكدين عظم اهميته .
ان اول جهود بذلت حول هذا الموضوع كانت في المانيا وذلك قبيل الحرب الاخيرة وتبنى الانكليز والاميركيون هذه الفكرة بجد واهتمام لما ثبت لها من النفع العام على صحة الطفل حتى في شهوره الاولى وفتحت لذلك مستوصفات ترحب بجميع الامهات اللواتي يرغبن في الاستفادة والتفرج على
سير التمارين كما هو ظاهر في الصورة شكل (٣) .
ولقد اكد ذوو الخبرة والاختصاص بان هذه التمارين تعود على الطفل بالنفع الجم فترد عنه خطر التعرض للامراض العصبية وتساعده على الشفاء منها ومن اي اعوجاج في الهيكل العظمي كالذي يسببه « الكساح » في السيقان او السلسلة الفقرية او الرأس حتى الارجل . وتشفي الى حد بعيد الامراض المعوية
الناجمة عن السكنى في البيوت الرطبة وجميع هذه التمارين تساعد على شفاء الامراض العصبية على انواعها بان تنبه الافعال الانعكاسية مع الطفل وبذا يتغلب على ضعفه العصبي . وان نتائجها المبهجة لما تقوي ثقة الطفل بنفسه ولهذه القوة المعنوية نصيبها في تقوية الطفل جسدياً وتغلبه على امراضه المختلفة .
يبدأ التمرين شكل (٦) بان يلقى الرأس على طاولة ناعمة ويتمرن الطفل حتى يتمكن من انجاز هذا التمرين وحده . ولا يخفى بان هذا الطفل يشعر بفخر عظيم لتمكنه من تقويم جسمه هكذا . . ولا خوف البتة على الطفل من وضعه في شكل (٧) كما قد يتوهم معظم امهاتنا . لان فيه مساعدة كبرى للتغلب على الامراض العصبية .