



كان ذلك منذ قرون ، في سنة الف للميلاد ، وكان العالم يغوص في ظلام دامس من الجهل ، هناك ، على صخرة ناتئة من صخور المنارة ، حيث
تقوم الجامعة الاميركية اليوم ، جلس فتى يعمر قلبه بحب العلم والمعرفة ، وأخذ يحلم ويفكر ...
وكان الوقت مساء والشمس تكاد تغرق بأشعتها المضيئة في اعماق البحر ، وللامواج المتكسرة على صخور الشاطئ صوت هو أشبه ما يكون بنغمة حلوة رائعة ...
واستسلم فتانا في نوم هادئ عميق واخذ يسبح في عالم الرؤى والاحلام وفي لحظة من لحظات الخيال توازي عشرات الآلاف من اعوام هذه الدنيا، مرت به مشاهد تاريخية رائعة تمثل أنضر الوجوه النسائية التي لوّنت التاريخ بألف لون ولون .
ها هي سافو ، الشاعرة الاغريقية التي عاشت في القرن السابع قبل الميلاد تلقي على متذوقات شعرها اصدق ما
نظمته من الشعر في جلسة ادبية فنية توحي الحب والخيال ...
وها هي كليوباترا ملكة مصر التي دوخت العالم قبل أن تدوخ بحب انطونيو ...
ها نحن في تدمر، في قلب الصحراء المخصبة ، والزمان هو القرن الرابع ميلادي وزنوبيا ملكة الشرق وصاحبة الحول والطول ترغي وتزبد وتهدد وتتوعد بانتظار الامبراطور اورليانوس الروماني ليبني له سجناً في قصرها يموت فيه كمداً ... ولا يخفف من حدتها وسورة غضبها الا جمهور من صبايا القصر يدخلن الى البهو العظيم ليقمن بمراسيم الرقص المقدس على انغام الموسيقى المثيرة !!
ها نحن نقترب من تاريخنا العربي ، والفتى المستسلم الى النوم يخترق بخياله الجبار حجب التاريخ ليصل الى سوق
