تتبرم المرأة كثيراً قائلة : « الرجل لا يفهم المرأة » ويوافقها على هذا القول معظم النساء وبعض من الرجال وهي تعزو معظم مشاكلها البيتية إلى هذا السبب . وهناك كثير ممن يقرأون مجلتنا هذه قصد التعرف إلى المرأة فلا يفلحون . ونحن في اصدار هذه المجلة نستهدف حل هذه الاحجية وازالة سوء التفاهم بيننا والرجل وسنواصل السعي ونواصله وسيكون الحل نتيجة ما سننشر وما سنلاقيه من تشجيع من قارئاتنا الكريمات ومن قرائنا الواعين الغيورين على صالح هذا الوطن العربي العظيم .
« لا يفهم الرجل المرأة » لان المرأة لم تفهم نفسها بعد . فهي تتخبط بين امواج تيارات ، ما وصلت اليه غيرها ، في المحيطات المختلفة ، وما يصح في محيط ما لا يصح في محيط آخر ، وهكذا فهي تزيد المشكلة تعقيداً .
وما مساهمتها في مجلة كهذه الا املاً في ان تحقق امنيتها ، ففي تحقيقها تحقيق لشخصية المرأة الكاملة . ولكن يا اختي القارئة دعي الرجال يرون باعينهم ويفكرون لانفسهم دون ان نفرض عليهم التفكير الذي نريده نحن . فان فكروا بمنطقهم كانت لنا نتيجة ابقى واضمن .
ليدو اولاً صوت المرأة في داخل المرأة فيفهمها شخصيتها وحيثيتها وامكانياتها ، ليثقفها في المواضيع التي حرمت معرفتها في بيت ابيها وحرمتها الحياة العائلية فهمها في بيت زوجها ، دعونا نفهم ما حولنا من جديد في العلم ومجتمعات العالم المختلفة ، اعطونا فرصة نطالع فيها ما تبثه زعيمات الفكر وزعمائه في النهضة الجديدة ، اخبرونا عن الواجب الوطني وكيفية القيام به . اشرحوا لنا الحقائق من اصلها وعوضاً عن ان نجابه مسألة الاخت الفلسطينية اللاجئة باللامبالاة او البكاء ، لتتقدم منها بوثوق وشجاعة قائلين : « كفي البكاء وهل خلق الرجال الا ليموتوا في سبيل الحرية والشرف وهل تطيب لك الرفاهية والكرامة معفرة الجبين . ما اغلى التشرد والجوع اذا كان الجوع والتشرد يحفزان رجالنا للذود عن كرامتنا وعزنا . » لنعرف كل هذا ولنفهم الجديد عن المطبخ والفن وطب المنزل وتربية الطفل ثم بعد ترون منا اعمالاً يدوي رنينها في الاذان والضمائر الحية .
هذا هو هدفنا من « صوت المرأة » فسيدوي صوت المرأة في داخل المرأة قبل ان يسمعه الرجل وبعدها نلتقي واياه على صعيد واحد فيفهم واحدنا الآخر فهماً حقيقياً . وحتى موعدنا ترجو هذه اللجنة الجديدة من اخواتكن في الجهاد ان تمددن لها يد المساعدة فتلاحظن الابواب الجديدة وتساهمن في اثنائها وتجديدها بالمقترحات الوجيهة .


