

ألمت برئيسة جامعة نساء لبنان، السيدة حنينة طرشا، وعكة، فاضطرت على أثرها لدخول مستشفى الدكتور حداد، حيث أجريت لها عملية الزائدة، وقد لزمت السيدة طرشا المستشفى مدة من الزمن وغادرت الرئيسة الجليلة مستشفى الدكتور حداد بعد أن استعادت كامل صحتها، فأسرة «صوت المرأة» تهنئ السيدة طرشا بسلامتها الغالية، وتتمنى لهذه الشخصية الإنسانية المباركة العمر الطويل لخدمة المرأة اللبنانية والمجتمع اللبناني.
عادت من موسكو في شهر نوار الفائت السيدة المحترمة سلمى تقي الدين قرينة سعادة وزيرنا المفوض في موسكو سعادة الأستاذ الشيخ خليل تقي الدين. و«صوت المرأة» ترحب بالسيدة الكريمة وبعائلتها أجمل الترحيب.
على أثر تدفق اللاجئين بعد حوادث حيفا ويافا المشهورة، دعت جامعة نساء لبنان إلى اجتماع عقد في نادي الضباط، للنظر في كيفية إعانة اللاجئين العراة، وقد ترأست الاجتماع الآنسة ابتهاج قدورة رئيسة الاتحاد اللبناني العربي. وقامت السيدات اللبنانيات بالاشتراك مع الصليب الأحمر اللبناني بأعمال تدعو بالفعل إلى التقدير والإعجاب.
وكان أن تمكنت سيدات لبنان من جمع كميات كبيرة من الثياب التي وزعت على المحتاجين بعد أن جرى تطهيرها.
كتب الأستاذ محمد النقاش الأديب اللبناني المعروف، في جريدة «بيروت - المساء» الغراء كلمة بعنوان: «ليس هذا صوت المرأة اللبنانية». حمل فيها على مجلة «صوت المرأة» لأنها نشرت في غلافها صورة لباقة من الورود لشهر نوار، ولأنها لم تنشر شيئاً عن فلسطين، وحجته في ذلك أن شهر نوار هو شهر فلسطين وليس شهر الورود...
ولم تقتصر كلمته على «صوت المرأة» بل تعداها إلى جامعة نساء لبنان نفسها...
ويسر «صوت المرأة» كثيراً أن تشير إلى رضى الأوساط النسائية الفلسطينية على صوت المرأة بالرسالة التي تلقتها من سكرتيرة جمعية التضامن النسائي الاجتماعي في حيفا الآنسة مفيدة الدباغ. كما أنها ترغب إلى الأديب النقاش أن يراجع أعدادها من يوم تأزمت الحالة في فلسطين فيرى أن «صوت المرأة» هي المجلة الوحيدة في العالم العربي كله، نسائية وغير
نسائية التي خصصت أجمل صفحاتها وأقوى أقلامها لقضية فلسطين...
وإذا كانت الحوادث الأليمة التي جرت في فلسطين، قد حدثت كلها و«صوت المرأة» قد طبعت بكاملها فليس الحق على صوت المرأة...
وقد رد على الأستاذ النقاش الأستاذ فؤاد سليمان رئيس تحرير دار الكتاب في جريدة بيروت المساء نفسها...
حضرة الفاضلة رئيسة تحرير مجلة صوت المرأة المحترمة تحية طيبة،
إنه ليدعو إلى الارتياح، ويبعث على الغبطة اهتمام مجلتكم الزاهرة بنشر بعض النبذ والأخبار عن فلسطين المجاهدة، فلسطين الحبيبة التي تجري في ربوعها الآن معركة الحياة أو الموت، فإما النصر إلى الأبد وإما الهزيمة إلى أجيال، ولكن لا لن نُهزم وقد أصبح كل منا مجاهداً يعمل مع أخيه يداً بيد في سبيل إنقاذ فلسطين من الصهيونية المقيتة، ولقد هبت الهيئات النسائية في فلسطين تعمل جاهدة كل ما تستطيعه من شتى صروف المساعدات كالإسعاف والخياطة، وطهي الطعام للمجاهدين حتى المعارك خضناها ولن يثنينا عن عزمنا شيء إلا حتى الأعداء وسحقهم.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام
مفيدة الدباغ سكرتيرة الجمعية
وصلت إلى لبنان في أواخر شهر نوار الآنسة الراقية حواء إدريس، وحلت ضيفة على رئيسة الاتحاد النسائي اللبناني العربي الآنسة ابتهاج قدورة. والآنسة إدريس نبتة طيبة من غرس تلك اليد المباركة، يد السيدة الجليلة المغفور لها هدى هانم شعراوي. وكانت الآنسة إدريس اليد اليمنى لزعيمة النهضة النسائية في مصر.
و«صوت المرأة» ترحب بالأخت الكريمة وتتمنى لها في لبنان طيب الإقامة.
كانت وفاة المربي الكبير الأستاذ بولس الخولي فجيعة بالأخلاق العالية والإنسانية النبيلة التي كان يمثلها هذا الرجل الصالح النبيل. ومشى لبنان حزيناً واجماً في مصرع هذا الإنساني الكبير الذي وهب حياته كلها للعلم والفضيلة.
وإن أسرة «صوت المرأة» لتنحني بخشوع أمام ذكرى المغفور له الأستاذ بولس الخولي، الذي جسد في نفسه كل معاني السمو والنبل. وتشترك بالمصاب مع أنجاله وأرملته المفجوعين.
عند ذلك تأكدت الأرنبة الذكية أن حيلتها قد انطلت على الأسد وفرحت لأنه بذلك ستخلص نفسها وكل من في الغابة من وحوش فمشت مسرعة تقود الأسد من مكان إلى مكان حتى وصلت إلى بركة ماء صاف. وقفت على طرف الماء ونظرت في البركة وقالت:

- يا سيد الأسود ها هو الأسد الذي اعترض طريقي. تعال وانظر إليه. وها هي الأرنبة السمينة واقفة جنبه.
أسرع الأسد إلى طرف البركة ونظر في الماء فرأى فيها خياله وبقربه خيال الأرنبة الذكية فظنها غريمه الأسد ومعه الأرنبة السمينة ولم يعد عنده شك في صدق قولها. فثار غضبه على الأسد وهجم عليه يريد قتله فغرق في الماء!
أما الأرنبة الذكية فقد فرحت فرحاً شديداً لخلاصها من الموت وذهبت راكضة إلى الوحوش تبشرهم بخلاصهم من الأسد المستبد.