

بفضل « جمعية رعاية الطفل » وتشجيع صاحبة العصمة ام اللبنانيين عقيلة رئيس الجمهورية ! وهو يوم له ما بعده !
فنحن الاطفال كالذرة ، فينا كل القوة كامنة . ومن يحسن تفجير الذرة يحصل على الطاقة . ويستغل هذه القوة العظيمة .
وانني اشكر الله مرة ثانية لانه يسر لنا العيش في بلد جميل ، ووطن مستقل عزيز ، له رئيس عظيم ، مثل الامير فخر الدين . وبامكانه ان يجيء للاطفال وسائل التربية الصحيحة على انواعها : اعني تربية الجسد والعقل والروح .
فلنشكر معلمانا ومعلمينا لانهم يساعدون على تربيتنا واعدادنا للحياة . ولنشكر خاصة « جمعية رعاية الطفل » لانها تنبه الاذهان الى واجب العناية بالاطفال المحرومين من هذه النعم .
ولا ننس ان نصلي نحن الاطفال في هذا المساء ، بقلوبنا الطاهرة ، طالبين ان يتم شفاء الرئيسة الجليلة التي شملت يوم الطفل في هذه السنة ، وهو غد ، برعايتها السامية !
عاش الطفل وعاش لبنان !
٢٦ نيسان ١٩٤٨ هيفاء رشاد دارغوث
◆وهذه يرفعها صاحبتها الآنسة نجاح عبد السلام ، من عكا ، إلى ارواح الشهداء قالت :
« ايتها السماء افرحي وابتهجي فالارض ستهدي اليك اعز ما تملك . ايها الفلك الدائر الا تقف قليلاً لتفكر في الشهداء ؟ الا تقف قليلاً حداداً على الشهداء ؟ ايتها الارض امنعي دودك من العبث باجسام الشهداء الطاهرة وانبتي ورداً وريحاناً حول قبورهم لتكلل جباههم بالغار . ايها الشهداء طوبى لكم لانكم اسلمتم ارواحكم في ساحة الشرف وبذلك خدمتم الوطن . اطمئني ايتها الارواح اطمئني فالعرب منتصرون باذن الله . وستبقى فلسطين لنا الى الابد .
نجاح عبد السلام - عكا - فلسطين
◆ومن مراسلنا في جنيف السيد مخول سعادة هذه الرسالة .
وإن صوت المرأة تشكر للسيد سعادة ، اهتمامه الكبير بمراسلتها ، واتصاله بالاوساط النسائية المثقفة في سويسرا .
قال السيد سعاده : إن اسباباً قاهرة حالت بيني وبين مراسلة صوت المرأة بصورة مطردة ، ولكنني احاول الآن أن اعوض عن الماضي ، وها انا مرسل لكم مقالاً كتبته الآنسة « نيلي زوسو » خصيصاً لصوت المرأة ، وهي
فتاة حادة الذكاء ملهبة العواطف ، واظن انكم تعلمون ان المرأة في سويسرا لا تصوت رغم الحرية المطلقة التي تتمتع بها ، ومع مساواتها الرجل في جميع مناحي الحياة . وإن راي الآنسة «زوسو» يعبر عن راي الاكثريّة . . . وأرجو ان توافوني دائماً بكل ما يهم «صوت المرأة» .
مخول سعادة
صوت المرأة : مقال الآنسة زوسو منشور في هذا العدد في صفحة ٢٦ .
◆وهذه آنسة أخرى تزخر نفسها بالبطولة تقف في جمهور المتظاهرين أمام قصر فخامة رئيس الجمهورية السورية تلقي كلمة حريته رائعة :
سيدتي صاحبة مجلة صوت المرأة الغراء : احييك تحية العروبة المجاهدة الحرة . حاملة اسمى عواطفي وتمنياتي الطيبة . وبعد ! فاني مقدمة لك في كلمتي التي اضطرتني حوادث فلسطين الدامية الى ان القيها في جمهور المتظاهرين من الطلاب في قصر فخامة الرئيس الأول . آملة ان تنشريها في مجلتك الحرة عسى يكون ذلك حافزاً الى تعزيز التفكير والاهتمام ويوحد الجهود في قضية فلسطين الخطيرة وعلى كل فان عملك هذا هو مساهمة فعالة في الحقل الوطني لا زلت نبراساً لرفع لواء الغاية النبيلة المنشودة سيدتي .
بدرية كيلاني
ان التهاون الذي صدر عن رجالات العرب المسؤولين حيال قضية فلسطين الشهيدة قد
ادى الى نتائج مؤلمة ذهب ضحيتها رجال ونساء واطفال ابرياء ، لقد قامت هذه الشرذمة الحقيرة من الصهاينة ( شذاذي الآفاق ) تمثل دور الطغاة في التاريخ وهم من احقر البشر . لقد وجدوا ان الفرصة مؤاتية للتفريج عن حقدهم فقطموا بنساء العرب اما سمعتم ؟ . . . وذبحوا من الشيوخ والاطفال العدد الكثير
انه لمن الاسف حقاً ان نرى الحكومة لم تقم حتى الآن بعمل ايجابي صحيح ، رداً على الجرائم الوحشية التي ترتكب كل يوم في فلسطين المسكينة ، مما قد ترك المجال مفتوحاً امام الصهاينة الادنياء المحتقرين لتثبيت دعائم حكومتهم الموهومة .
فلتسكت الأقلام ولتتكلم البنادق والمدافع والرشاشات ولتحلق طائرات العرب لتذيق الصهاينة الاشرار طعم الموت والوبال . فخير لنا ان نموت في ساحات الشرف من ان نلطخ سمعتنا وان نوصم الى الابد بالخزي والعار والجبن .
ايها الطلاب !
فلسطين لا تنقذ الا بتوحيد الكلمة وجمع الصفوف ونبذ الانانية ونكران الذات والهجوم الموحد على فلسطين لانقاذها من براثن الطغاة وبربرية الصهاينة .
بدرية كيلاني
◆ومن الطالبة رضى كامل داعوق وصلتنا هذه الرسالة اللطيفة ، تفيض فيها النفس بالعواطف الزاخرة المكبوتة . فمثل هذه النفوس الطرية تشرق فيها اعلام الثورات ، واننا فخورون جداً بنشر مقال الآنسة داعوق على صفحات هذه المجلة لما فيه من حيوية وقوة وآمال :
« مجلة صوت المرأة »
انا طالبة لبنانية في بيروت لا تزال في السنة الأولى لشهادة البكالوريا تحركت . في نفسها عوامل الشمم والإباء فدفعها إلى كتابة هذا المقال الذي يعبر عن حزنها لإقرار مشروع تقسيم فلسطين وتعلن استعدادها للتطوع في مساعدة تلك البقعة العربية المقدسة والتحريض على القتال زوداً عن حياضها . في وطيد الأمل في تلبية طلبي وهو نشر هذا المقال على صفحات مجلتكم الغراء :
رعشة تسري في جسدي ، وعذاب يحرق قلبي ، ودمعة تترقرق في مقلتي . أجل . . . ! هذا ما يتنابني حيناً أسمع بفلسطين العربية ، بفلسطين الدامية ؛ بفلسطين المظلومة ارتعاش في