هذه الظروف التي نحن فيها اليوم ، لا تثمن بذهب ، فقد اتاحت لنا الحياة في هذه المرة ان نقف وجهاً لوجه امام تجربة قاسية ، هي على قساوتها وضراوتها لن تكون ويجب ان لا تكون الا خيراً عميماً على شعبنا وامتنا .
ان هذه الحرب التي نخوضها مع ابغض مخلوقات الله ، يجب ان تكون باباً جديداً للولوج في دنيا جديدة ، نحيا فيها حياة جديدة نحن واولادنا واحفادنا . انها فرصة لن تتاح لنا دائماً ، فلنستفد منها .
لنعلم اولادنا ان هذه الحرب هي حرب ضد الباطل ، ضد قوى الشر المتألبة علينا من كل جانب . لنعلمهم انها لا تتنافى والمبادئ الخلقية التي يتلقونها في المدارس ، عن المحبة وعن جمال الخير . لنعلمهم اننا نخوض هذه المعركة للحفاظ على كياننا وعلى الحضارة الانسانية ، لان الحضارة نفسها مهددة ، فيما لو قدر للشعب اليهودي ان يؤسس في بلادنا دولة ما ، تنشر الذعر والفوضى والفساد في كل مكان .
لنعلمهم سير الابطال الذين ماتوا في سبيل الواجب المقدس ، فنغذي طفولتهم بحكايات البطولة العربية ... ونقصها حكايات شيقة لاطفالها مبينة اهمية الشجاعة والمفاداة .
ولنشرع منذ الآن نخلق الابطال فقد خطونا خطوتنا ، وكانت جبارة ، لفتت انظار العالم ، فيجب الا نتراجع .
نحن في عملية بناء امة ، فليكن اولادنا أولى هذه الحجارة المعدة للبناية العربية الكبرى .
ولنعلمهم ، ولا ضرر في ذلك ، ان يكرهوا عدوهم ، طالما عدوهم جبان شرير غدار ، لا يرعى حرمةً ولا شرفاً .
ولتبق في مخيلتهم ذكرى فظائع دير ياسين وحيفا وانتهاك حرمة المعابد .
ولنا الى الحكومة رجاء - وهذا طلب للمرأة لن تحرمها الحكومة اياه - لنطلب اليها ان يدرب اولادنا على الخدمة العسكرية فتقوى فيهم الرجولة وتلهيهم عمّا يفسد اخلاق الشباب .
ولن انسى مرة سألت معلمتنا الفرنسية عن ابنها الوحيد ، فيما اذا كانت سترسله للخدمة فاجابت بكبرياء : بالطبع ، انا ارجو ان يعيش اندره ليقوم بهذه الخدمة .


