ان مدى سيطرة الطفل الصغير على متانته سيطرة تامة يتوقف بدرجة عظيمة على مهارة الام وكيفية تدريب طفلها منذ نعومة اظفاره . فاذا أخذ الطفل من مكانه بصورة منتظمة لقضاء حاجته الطبيعية بعد تناول وجبات طعامه ومرة اخرى عند الساعة العاشرة ليلاً ، واذا تحاشت الام الارتباك واحداث الضجة اكثر من اللزوم حول كل هفوة تصدر عرضاً ، ومهما يكن من امر فأغلب الاطفال يبقون غير مبللين اثناء الليل من سنة ونصف الى سنتين من اعمارهم . ومهما يكن من امر فان من السهل ان تقلب العادات الصالحة رأساً على عقب بأية وسيلة من شأنها تهيج هذا القسم من البدن . وان طفلاً نظيفاً قد يوسخ ملابسه اذا اضطر الى الانتظار اكثر من اللزوم .
ان السبب الرئيسي لتبليل الفراش بصورة متواصلة ، هو دون شك ، سوء تدبير لامر يكون في بادئه اعتيادياً تماماً . والام العاقلة تسلم بالامر الاعتيادي ولا ترى اية حاجة لاحداث الضجة مدركة ان طفلها سينبذ هذه العادة اذا أمهل قليلاً وفي نفس الوقت تغض الطرف عن هفوات عرضية وعندما يعتاد الطفل على ضبط نفسه ليلاً يجب ان تلقي على مسمعه بضع كلمات اطراء ومديح .
ويجب ان يحتفظ الطفل بالثقة في نفسه ، على الام ان تمدح طفلها الصغير بعد كل ليلة تجد فراشه ناشفاً ، مذكرة اياه بذلك ، وان لا تشدد عليه النكير في الليالي التي يبلل فيها فراشه ، قائلة له : ان كل الاطفال يعملون ذلك عندما يكونون صغاراً جداً ، وحتى والده عندما كان طفلاً صغيراً قد عمل ذلك ، ولكنه تغلب على تلك العادة في زمن وجيز جداً . وحالما يدرك الطفل انه ليس بشرير سيتلاشى خوفه من تبليل فراشه ، وعند ذلك يضبط نفسه .
ويجب ان يؤخذ الطفل من مكانه اثناء النهار بكل هدوء للتبول مرة في كل ساعتين ، وبمرور الوقت مرة في كل ثلاث ساعات . يجب ان يتبول الطفل ايضاً بعد وقت الشاي ، ومرة اخرى قبل نومه ، وبالطبع يجب ان يوقظ بكل لطف لقضاء حاجته في الساعة العاشرة ليلاً ايضاً ، ويجب ان لا يسمح للطفل باللعب العنيف قبيل نومه ، او قراءة القصص المثيرة للعواطف وتلاوتها عليه ، لان الاحلام او الكوابيس تؤدي الى تبليل الفراش في اغلب الاحيان . ومن المفيد ان ينام الطفل نوماً إضافياً اثناء النهار ، وان يسمح له بالاكثار من اللعب والرياضة في الهواء الطلق ، وبالاختصار لا تكوني ايتها الام كثيرة التهم او تحدثي ضجة اكثر من اللزوم ، ودعي طفلك يحيا حياة سعيدة .
