
الياس ابو شبكة
دار المكشوف
في عشية عاصفة رهيبة من عشايا فبراير في العام السابع والاربعين بعد الالف لميلاد الناصري ، مشت وفود الادب ، حزينة كبيرة في جنازة شاعر من اطيب شعراء لبنان .. كان اسم صاحب « افاعي الفردوس » ملء الافواه في العالم العربي ،
شاعر من لبنان سلخ قلبه في قلمه ، يسلم روحه على حين غفلة ، في اوجاع الالم السحيق ، بين يدي راهبات المحبة .
ويأبى احباء الياس ابو شبكة ان يتوارى هذا الشاعر ، ويتلاشى غناؤه هكذا من الاذان ، في بلد تضيع فيه المواهب والعبقريات .
فقاموا في وضع كتاب عظيم في دراسة هذا الشاعر ، وفي حياته ، كتبه ما يزيد عن العشرين اديباً من ادباء لبنان وسورية .
وانه لمن الخير الصميم ان تتعرف نساء بلادي ، الى شاعر عظيم كالياس ابو شبكة ، كان له مثل ذلك الدوي ...
وان « دار المكشوف » ، انما تقوم بعمل جليل حينما تقدم الى العالم العربي هذا الشاعر الكبير ، في اقلام ادبائنا المرموقين ، وليس من احد ، اجدر من دار المكشوف بتقديم الياس ابو شبكة ، الى القراء ، ففي هذه الدار سلخ الشاعر اطيب ايامه ولياليه ..
امين الريحاني
بارك الله بالبرت الريحاني ، شقيق ذلك العظيم امين الريحاني ، طيب الله قبره في ظلال صنوبرات الفريكة الوادعة
فان البرت ، ما يزال يتحف الادب العربي بروائع الامين العظيم ، ويشرف على تصحيحها وطبعها .
فبالامس ، كان « قلب لبنان » متعة للقلب والعقل ، يصدره البرت فيعطي الادب العربي رائعة من روائع الامين ، تحدث الناس فيها وما زالوا ، وسيظلون ..
« قلب لبنان » حكاية هذا البلد الصغير لبنان ، من يوم قلمل الحجر يقول للحجر انا هنا ، ... حكاية فلاحيه وشبابه الزين ، حكاية مكاريه وبفلاحهم الحلوة ...
حكاية الصخرة والحجر ، حكاية البلانة والعليقة ، حكاية لبنان ... بفقره وغناه ، بطموحه ويأسه ...
« قلب لبنان » خلدت تلك الانامل التي خطت حروفه ، وتسلم اليد التي اطلعته للناس ، ميراثاً خالداً من تركة الامين العظيمة .
وهذا « خارج الحريم » القصة الجديدة التي يصدرها البرت اليوم في طبعتها الرابعة ، قصة المرأة تتوق الى الحرية ، بعد ان تمحو من نفسها وعقلها وقلبها جميع التقاليد .
قصة المرأة تعلن حرباً ضد العبودية ، ضد كفر الرجل وطغيانه ، لتظفر بالحرية الكاملة ...
قصة المرأة تهجر زوجها وقصرها لان زوجها اتخذ لنفسه امرأة اخرى يقاسمها قلبه .
قصة « ابنة الثورة » التي تزوجت من الحرية
واخيراً هي قصة المرأة الشرقية الانوفة الآبية ، الخالدة ...
وان يكن لنا من رجاء الى الاخ الكريم « ابو امين » ، فهو ان لا يترك في الطبعات الآتية ، شيئاً من الهفوات الصغيرة ، كالاغلاط المطبعية واللغوية ، ليبقى وجه الامين العظيم دائماً مشرقاً ...
ف . و . ا . د .
الهيئة التحريرية « لصوت المرأة »
- السيدة نجلا قرطاس زريق
- انيسة روضة نجار
- سيرين الحسيني شهيد
- سلوى دمشقية سعيد
- منى بارودي دملوجي
- السيدة لويس
- وداد المر
- ادليك جريديني شيبوب
- الآنسة سلوى ساطع الحصري
رأيتك على سرير الموت
في رثاء الفقيد الياس الخوري المقدسي
رأيتك على فراش الموت مسجى كالحمل الوديع وقد أطبق الردى جفنيك وانا بين نخبة من الاخوان هم بين الشك واليقين .
هم ساهرون معك ينظرون اليك وقد صعقهم هول الفاجعة وسحقت قلوبهم الرزينة فهبوا من مكانهم مشدوهين منذهلين ينادونك والدمعة الحرى حيرى في عيونهم .
ولكن ها انت وقد ران الصمت والسكون عليك ولفك الهدوء والابتسامة البريئة مرتسمة على فيك كملاك طاهر اضاء الكلل فنام على فراشه الوثير كي يستريح راضياً مرضياً .
انه لخطب أليم ، يمزق قلوبنا عن مثل ثورة عميقة ، فاذا العقل حائر خائر يتنابه اعصار يشبه الجنون في اهوائه واعراضه واذا الفكر يحجب عن فهمنا الحكمة من موت الابرار الوادعين وهم في ريعان الشباب يرعون هيكل العائلة المقدس من أم رؤوم حزينة الى حليلة وفية الى طفل رضيع بريء فسبحانك يا ربي .
بالامس القريب كنت ملء الابصار تجاهد في معترك الحياة وما كدت تبلغ المنى حتى رماك الدهر بسهم الغدر والخيانة فخررت صريعاً ذبيح القلب مكلوم الفواد .
كنت وكانت السعادة الساكنة ترفرف بجناحيها فوق ربوع العائلة ولكن لم تنقض فترة من الزمن حتى استحالت السعادة باسرع من لمح البصر الى حزن مقيم وألم مستديم .
عبدالله صخر ثابت
٣٧