تابع لما نشر على (الصفحة ١٠)
الماضي وان يُسدل عليه ستاراً كثيفاًمن النسيان ويُحول وجهه شطر المستقبلبابتسامة هي مبعث التفاؤل والامل ،كما فعلت احدى اللاجئات الفلسطينياتعندما زرتها مؤاسيةً وقلت : « لاتجزعي يا اختي ان كنت قد فقدتابنك فلك من اخويه خير عزاء »فقاطعتني الام بابتسامة : « انا لم افقدهوانما اعطيته عطاء . » فهذه المرأةالباسلة ، تمكنت من ان تتغلب علىضعفها البشري ، وان تنظر الى مصيبتهامن خلال عقلها القومي الواعي ، فتسامتبها شجاعتها الى حد البطولة .هي الحياة ، مريرة قاسية ، ولنيتسامى بها غير الابطال ، فلتكنادوارنا فيها ادوار ابطال وبطلات ، لاادوار اشباح يائسة منسحقة ، تعيشمنزوية كئيبة في قراني الحياة .يجب ان ننتصر على ضعفنا ،لنستحق نعمة الحياة الجميلة الحرة . انانتصارنا على ما فينا من ضعف وكآبةوخمول وشيخوخة في النفس ، انانتصارنا وحده ، يعطينا تلك الحيويةالدافقة ، وذلك النشاط الروحي الجميل ،وتلك القوة التي لا تذبل ... ولنتنطفئ الشمعة حتى يكون النورالسرمدي قد انتصر على الظلمة الرهيبةفي اعماقنا - فلنتنصر ! !


