المرأة العراقية في ميدان البطولة
الآنسة صباح رشدي
وصلتنا من مراسلتنا في العراق ، الأديبة الراقية ، الآنسة صباح احمد رشدي ، كلمة وافية عن الأعمال الجبارة التي تقوم بها المرأة العراقية البارة في سبيل الجهاد المقدس لنصرة فلسطين . . مع بعض الصور لرئيسة وأعضاء الاتحاد النسائي أثناء عملهن . . « فصوت المرأة » تشكر الآنسة صباح وترجو أن تواصلنا دائماً بصور واقعية لأختنا المرأة العراقية في حقولها الاجتماعية المختلفة . .تقدمت الأيام مسرعة لتظهر للعالم تباشير نهضة نسائية مباركة تعم الأوساط العراقية نهضة أعدتها الحياة بعد ان قست علينا ردحاً من الزمن ..
وثمة دليل على حيوية المرأة العراقية مشاركتها الرجل في الجهاد المقدس دفاعاً عن فلسطين العربية الشقيقة . اذ ليس الجهاد مقتصراً على حمل السلاح فقط بل

الجهاد متعدد الجوانب فكل أعمال المرأة في الوقت الحاضر يعد جهاداً كبيراً جباراً ، فالجهاد بالمال والوقت والخدمات الإنسانية المتشعبة ! فحركة التطوع واسعة لمؤاساة جرحانا وتضميد جراحهم . وكان لتطوع سيدة العراق الأولى صاحبة الجلالة الملكة نفيسه والأميرة الجليلة بديعة اللتان تتوقدان نشاطاً وحماساً ، وبقية السيدات والأوانس لأكبر برهان على ما وصلت اليه المرأة العراقية الصميمة من تقدم لم يسبقها اليه أحد...
أما المرأة العراقية التي حالت ظروفها عن الاشتراك فعلياً في الجهاد فلا تقل حماساً عن أختها المشتركة فعلاً في الجهاد المقدس اذ انها لا بد وان تقوم
بقسطها الأوفر في جمعية وطنية تخدم الأمة العربية وما تحتاجه من أعمال ونشاط وتكاليف ، فهذه جمعية الاتحاد النسائي التي هي المرجع الأعلى لبقية الجمعيات ، وتلك جمعية الهلال الأحمر تجهز المتطوعات والأدوية وما تحتاجه المشافي على حسابها الخاص . وجمعية حماية الأطفال وما الى ذلك من جمعيات كجمعية « البيت العربي » برئاسة الآنسة المهذبة سريه الحوجه ، تعد السكنى والغذاء والكساء للاجئين الفلسطينيين . وجمعية مكافحة العلل الاجتماعية . وجمعية الرابطة النسائية . وجمعيات الأمة الخ ..ولا يفوتني ان أشيد - بفخر - عن همة ونشاط ومثابرة السيدة الوقورة آسيا توفيق وهي رئيسة جمعية الاتحاد النسائي وحماية الأطفال .. فقد عرفت فيها الإخلاص والتفاني في سبيل المصلحة العامة الشيء الكثير ، فهي حركة دائمة متواصلة لا تعرف للراحة معنى ، وبفضل هذه الهمة الشماء وهذا الإخلاص المنقطع النظير تكللت جميع الجمعيات النسائية بالنجاح والتوفيق . ليس هذا فقط ، وانما هناك نخبة ممتازة من السيدات والأوانس الفضليات ، يقمن بجمع التبرعات وإعداد
الرزم المحتوية على أنواع مختلفة من مواد الاستهلاك كالسكاير وعلب الكبريت والصابون والحلويات وغيرها . تقدم كلها هدية باسم الأم أو الأخت العراقية الى فتيانها البواسل المناضلين في ساحات الجهاد . وقد كتبت على كل رزمة آية كريمة من الكتاب العزيز الكريم تؤكد كل منها الجهاد المقدس في سبيل الله والوطن والنصر للعرب .
صباح رشدي
٢١