
من حوادث الشهر الماضي، ان الاتحاد النسائي الدولي دعى البلدان الشرقية لحضور مؤتمر نسائي اجتماعي في عاصمة السويد لاطلاع الشرق على الحياة الاجتماعية والوسائل المتبعة لانعاشها... واوفد الاتحاد النسائي اللبناني العربي الآنستين الفيرا جريديني وانعام الصغير واوفد نادي التعاون الآنستين سلمى بجاني وروز حاوي. وقد وردتنا رسالة من مندوبتنا في هذا المؤتمر، الانسة الفيرا جريديني، تنقل اهم ما جاء فيها الى قارآت «صوت المرأة»، راجين ان توافينا الانسة جريديني دائماً باخبار هذا المؤتمر الهام.

١ - في ستوكهلم، عاصمة السويد، مكتبة عمومية، لها ٢٨ فرعاً. وفي هذه المكتبة ٧٠٠٠٠٠٠ مجلد. ولها جناح خاص للصغار يحوي ٢٠٠٠٠ كتاباً. ويسمح لاي طفل كان ان يأخذ ما يشاء من الكتب، دون مقابل، شرط ان يرجع الكتب في الوقت المبين. وقلما يجد المسؤولون صعوبة في تنفيذ هذا القانون، حتى على الاطفال! وفي هذا الجناح غرفة مستديرة تتلى فيها القصص للاطفال مرة في الاسبوع، ويُرى الاطفال في هذه المكتبة، ومعظمهم دون العشر سنوات،
يطالعون بجدوى وشوق كأنهم في العشرين من العمر!
٢ - مثل لبنان في مؤتمر الصليب الاحمر الدولي، الذي عقد في استوكهلم الشهر الماضي السيدة روز كتاني والانسة ايفا حلو وقد تكلمت السيدة كتاني - تلك السيدة الوطنية الغيورة والمتحمسة لحل قضايانا القومية. القت خطاباً، في اجتماع عام عقد في بناية البرلمان في ستوكهلم، باسم الصليب الاحمر اللبناني وباسم الانسانية، عرضت فيه قضية اللاجئين الفلسطينيين والحالة المؤلمة التي هم فيها. وكانت السيدة الاولى التي مثلت لبنان، وقد جاء خطابها موفقاً... وكسبت فيه اعجاب الجميع وعطفهم على قضيتنا...
٣ - في احدى الدعوات الخصوصية، تكلمت الضيفة، مرحبة بالاعضاء، راجية منهن ان يشعرن بحرية كأنهن في بلادهن. فقامت الانسة الفيرا جريديني، بايعاز من رئيسة الاتحاد النسائي الدولي، الدكتورة «ريد»، والقت كلمة شكر بالنيابة عن مندوبات المؤتمر وما قالته:
«انني باسم مندوبات جميع البلدان الشرقية، اشكر الدكتورة ريد لانها اتاحت لنا هذه الفرصة السعيدة - فرصة التعرف على هذه البلاد العظيمة الناهضة... اخواتي، سيدات السويد، تركنا لبنان، والنار مستعرة في فلسطين الشقيقة. ولكن الحفاوة النادرة التي خبرناها بينكن، واللطف والانس اللذين نلقاه منكن - كل هذا انسانا ولو الى حين - اننا جئنا من ارض الحروب والدماء.»
من حديث ادلت به السيدة الكبيرة أليس قندلفت قوزما، الموظفة في القسم السوري لمنظمة الامم المتحدة، الى احدى الجرائد الاميركية قالت فيه:
«ان نساء العرب كافة، قد اكتسبن الان آخر مظاهر الزي الحديث وان الحقوق الوحيدة التي لا يتمتع بها نساء العرب هي الحقوق السياسية وليست هذه بعيدة المنال، لانه، عندما اطلعت الدول العربية على اقتراح منظمة الامم المتحدة في اعتبار حقوق المرأة السياسية لم ترتفع الاصوات معارضة على هذا الاقتراح!
