وكان من مقررات الاتحاد النسائي العربي العام الذي عقد في القاهرة شتاء ١٩٤٤، مطالبة الحكومات العربية بحقوق المرأة السياسية، وان هذه المطالبة ايضاً لم تلاق معارضة او رفضاً.
إن المرأة العربية تشغل وقتها اليوم في الدراسة والمطالعة. فالثقافة في كل الجامعات مختلطة. عندنا المحامية والطبيبة والممرضة والمعلمة... وكلهن يعملن بنجاح ونشاط ليثبتن للرجل العربي كفاءتهن في تسلم المسؤوليات الخطيرة».
ومن الاديبة بلقيس ابو خدود من «فريتون» في افريقيا، رسالة تعبر فيها عن شعورها نحو «صوت المرأة» وحرصها على مطالعتها الدائمة. وان «صوت المرأة» إذ تسمع هذا التشجيع من قرائها جمعها ان تعلن انها لن تدخر وسعاً في سبيل الوصول بقارئاتها الى الهدف المنشود الذي تبتغيه من اصدار هذه المجلة:
وهذه هي رسالة الآنسة ابو خدود:
سيداتي الفاضلات
تحية شكر وتقدير
وبعد، ان سهركن المتواصل على رفع مستوى المرأة الشرقية المحجوبة في غياهب الجهل زمناً ليس بالقصير لجدير بالاكبار والتقدير، وعنايتكن السرمدية وحرصكن الدائب على تحرير وادارة «صوت المرأة» على نحو يحقق به الامل المنشود وما بها من فوائد جمة نحن باقصى الحاجة اليها، ولست مغالية اذا قلت ان لمجلة «صوت المرأة» من المكانة في نفسي ما ليس لغيرها من المجلات، ثم اني لا ادري كيف يجب ان اتقدم الى حضرتكن باجزل الشكر وارفع الثناء لتفضلكن بارسال بدل أعداد لم تصلني واعتقد ان ذلك من خطأ البريد واهنئكن بحسن اصغائكن لرسائل المشتركين وكبير اهتمامكن بامور تتعلق بهم، واعاهد سيداتي على اني سأبذل ما باستطاعتي من جهد لنشر «صوت المرأة» بين اخواني هنا موقنة انها ستعود عليهن بنفعهم.
واخيراً لا يسعنا الا ان نقف حيال جهادكن النبيل مقدرين تضحيتكن السامية شاكرين لكن جليل مآثركن لا زلتن مناراً