اللون الأسود يظل على مكانته في نفس المرأة فلا تتخلى واحدة منهن عن ثوب
بهذا اللون تجعله بالناحية المدللة من خزانتها.
وتعلّق المرأة بهذا اللون يرجع إلى
الأناقة الرصينة التي يبعثها في النفوس والتي
تحب المرأة الرفيعة التهذيب أن تحيط نفسها
بها . ويرجع كذلك إلى تلك العلاقة الوثيقة
بين هذا اللون وبين الكآبة المبهمة التي تغمر
كل نفس حساسة في أعمق أعماقها .
ويفترض اللون الأسود معه بساطة
متناهية في الأزياء لأن الرصانة لا تتفق مع
الحذلقة والتكلف . على أن هذه البساطة في
الأزياء لا تعني سهولة في اختيارها كما أن
كون هذا اللون أسود وحسب لا يعني
سهولة في اختياره . فإن هناك تشعبات
كثيرة من اللون الأسود وعلى المرأة أن
تدرك خصائص هذه التشعبات لتستطيع
أن تجعل اختيارها موفقاً . إذ أن منها ما
يفسده « الكوي » ومنها ما يكتسب لمعاناً
يفقده رصانته ، ومنها ما يبوخ سريعاً . ثم
أنه لا يجوز أن يستعمل مع الأسود أي
تخريج ملون . فإذا أرادت سيدة ما أن
تخفف من الجو القاتم الذي يخلقه هذا اللون
فعليها أن تختار زناراً أسود ذا لمعة يبعث
في النفس شيئاً من الزهو ، أو أن تلبس
عقداً أبيض أو قطعة من الصيغة .
وإننا نجد في أوروبا مؤسسات بكاملها تعمل
على وضع أزياء للون الأسود تتناسب مع جلال
هذا اللون . ولقد برع الإنكليز في هذا النوع
من الأزياء لأنه يتناسب مع مزاجهم الذي
يعشق البساطة الرصينة الخالية من التكلف .
وتمثل هذه الصور ثلاثة أزياء حديثة .
ونلاحظ في الأولى هذا الزنار العريض
الذي ابتدع هكذا خصيصاً ليتماشى مع العقد
الكبير الذي تلبسه في عنقها .
ونلاحظ في الثانية اختيار الزنار الرفيع


