مدعوة للاشتراك عملياً في خير وجمال هذهالحياة، وبالفعل، مرت على الفتاة عندنا فتراتكانت فيها، تعيش متروية كئيبة، في عبوسوقلق دائم...
إضحكي تنعمي بشبابك!
أخواتي:
أنتن، وأنتن وحدكن المسؤولات عن ربيععمركن فمن ابتغت منكن أن تنعم بشبابهافلتضحك ومن رغبت في استقبال خريف عمرهافلتعبس....
هذا ما رغبتُ أن أقوله وأن أكرره، فإنأضيع أيام الحياة يوم لا يضحك فيه المرءفالضحك أمرٌ يجمع بين المسرة والنفع فلمنكتئب؟ إن كل مأساة تعترض ربيع عمرناما هي إلا كالسحابة صيف وتنقشع. فبالله عليكنأجبنني! أنحن أول من لاقى المتاعب أم آخرمن سيلاقيها؟ هكذا الحياة فإن أكثرناسعادة من تستطيع أن تضحك من نفسهاوأن تجعل من شخصها موضع سخرية لنفسها.
ليت كل واحدة منا تعرف أنه ما من شيءأقتل للنفس من شعورها بضعفها وصغر شأنهاوقلة قيمتها وأنه لا شيء يشعرها بصغر شأنهاغير العبوس! إذن لما عبست أبداً ولفتحتشدقيها لضحكة رنانة.
أنا لم أضحك بعد من قوارير صافية ولكنياصطنعتها بنفسي إذ طالما حاولت أن أقنع نفسيأني سعيدة وأنه يجب علي أن أضحك لا تلكالضحكة الصفراء المريرة أو تلك الضحكةالمليئة بالسخرية من غيري أو الاستهزاء به أوالتشفي منه فإن هذه الضحكات لا تستطيع رؤيةالسعادة حتى ولا الإحساس بها مرة واحدة فيالحياة!.. إذن أية ضحكات تلك التي أضحكها؟إن هي إلا ضحكات المزاح أو المسامرة أوالفكاهة التي تتيح لعضلات البطن الداخليةتدليكاً لطيفاً يساعد على سهولة الهضم وتنظمإفرازات الدورة الدموية كما تتيح للجهازالعصبي الراحة والاستحمام الذين يضمنان الصحةوالسلامة.
■
في مقال عميق التفكير، رصين الأسلوب،يدل على اتجاه قومي صحيح واعٍ، يرد السيدجورج نصري صغير، على مقال نشرته صوت

