مهداة الى الآنسة ماري صبري تقديراً لمقالها الصريح في العدد الاخير
من مجلة « صوت المرأة » الغراء ..
من مجلة « صوت المرأة » الغراء ..
جميل !!
ان تقف الفتاة امام شباب الجيل !!
لتقول لهم اريد منكم ان تكونوا بحق
أحفاد اولئك الذين سطر لهم التاريخ اجمل صفحاته ...
نظروا الى الدنيا فنوروها ...
ودخلوا الحياة الاجتماعية بنائين مصلحين ...
فما تقدمهم شعب في هذا الطريق ...
ولن يعرف الدهر الآتي كأعمالهم ...
وليس في الوجود افعل في حياة الشاب من نداء المرأة
تناديه للعمل المثمر المجدي ...
تناديه للحياة العاقلة الواعية ...
تناديه ليطرح التقليد الزائف ...
ويرتدي ثياب الاخلاص والواجب ...
واجمل من ذلك بكثير وكثير ...
ان يقف الشاب امام فتيات الجيل ...
ويقول لهن : اود من بينكن
خولة بنت الازور ...
او أسماء بنت ابي بكر الصديق « أم البطل » ...
أو سكينة بنت الحسين الشهيد ...
أو زينب الفارسة الساحرة ملكة تدمر .
اريد واحدة كهؤلاء النسوة ...
اريدها لاعرضها للجيل الحاضر انموذجاً حياً للكمال والجمال
والحياة ، والمثالية ،
اريد من بينكن الفتاة التي لمست القلب .
تلمسه بيد برة رفيقة
اريد من بينكن الفتاة التي تقف الى جانب الرجل سنداً
وعضداً ...
اريد الفتاة جنة وارفة الظلال في الهدوء .
وزوبعة عاصفة في الحياة العاملة ..
اريدها ينبوعاً يفيض حيوية ونشاطاً وحكمة
اريدها شجاعة قوية .
اريدها أماً لجيل يفخر به المستقبل
اريدها وما أجمل ما اريدها له
يكمن الحق والصراحة والايمان والثبات
اريدها رفيقاً لي اذا دهتني الخطوب ...
تخفف آلامي وتحمل بعض اتعابي ...
دعوت صديقة لي لتقضي بضعة ايام في القرية
وما اسرع ما لبت تلك الصديقة دعوتي
وكانت اياماً جميلة شعرت فيها تلك الصديقة
ان للمرأة معنى في الوجود
اذ انها عماد البيت وحياته النابضة بالبشر والخير
وكان عجبها شديداً اذ رأت اخواننا الفلاحين يرجعون
وكل منهم يمتطي دابة وامرأته تمشي بجانبه مشجعة
باسمة تلطف اجواءه بحنانها وبشرها
ولقد اضحكتني تلك الصديقة كثيراً اذ قالت لي اني اود ان
اعيش في القرية اود ان اعيش الى جانب شاب مفتول العضلات
اشاركه الحياة كهؤلاء النسوة فيغمرني بعطفه وحنانه وتكون
لحياتي قيمة في هذا الجيل .
ليس ادل على عدم صلاح المرأة في عصرنا من محنة فلسطين
فأي فتاة منا ادت واجبها نحو هذا الجزء العزيز الغالي
اننا بالحقيقة عالة على مجتمعاتنا نحن نساء الامم العربية ..
بينما نرى الصهيونية تحمل « التوميكان »
ترانا لاهيات لاعبات منشغلات بالاشياء التافهة والمظاهر الجوفاء
ورغم كل هذا ترانا نطالب بحقوقنا
وأي حقوق نعني ؟ !
اننا نلهى بالقشور عن الاهم ...
اننا نمشي في الاشواك حافيات
ونمشي على الحرير « بالخف » و « الجزم »
نحن مسؤولات تجاه وطننا وامتنا وضميرنا عن كل سخافة
نتبعها متجاهلات واجبنا ووجودنا ...
