


الارستقراطي، في بيتها الارستقراطي — غير انها اذكى من ان تقنع بهذا البيت الذي هو بالرغم من اهميته في نظرها، ليس في وسعه ان يجلب السعادة الى قلبها - السعادة التي لا يخلقها سوى الرجل، الرجل وحده!
وهي منذ طلاقها الاخير ترافق كريك بوتزر. وهناك من يعتقد بانه ربما اصبح زوجها الرابع، فهل يا ترى ستحافظ جون على هذا الرجل، ام ان نصيبه سيكون شأن من سبقه من الازواج؟ هذا ما سيكشفه لنا الغد القريب ...
والمعروف عن جون انها تسعى وراء الكمال، في عملها وفي حياتها الخاصة فان تعلمت السباحة، فهي تجتهد لتضاهي استير وليامز، وان مثلت، فلا ترضى لنفسها بتمثيل يقل اتقاناً وفناً عن تمثيل هلن هايز وهي مصممة على الاستمرار في تحسين بيتها والعناية به حتى يصبح اجمل بيت في كاليفورنيا قاطبة!
وتخيط جون كروفورد فساطينها بما يتفق وغرف الاستقبال في بيتها هذا، فان فاجأها زائر وهي في فستان ازرق قادته بهدوء واناقة الى غرفة زرقاء تأتلف مع فستانها، وعندما تزين الركن المضاء في الغرفة بمزهرية كبيرة من الازهار الجميلة، فانها لا تنسى ان تحتفظ بزهرة واحدة تشكها في شعرها، أو في حزامها عند الخصر ليكمل الانسجام في الغرفة والجو.
هذه هي جون كروفورد التي احبها الناس على الشاشة منذ سنين والتي لا يزال لها الآلاف من المعجبين والمحبين وهي من القليلات اللواتي احتفظن بهذا المقام الرفيع ولم يأفل نجمها رغم تقدمها في السن، وذلك بفضل شخصيتها وذكائها وسعيها الدائم لتحسين حالها وتحسين بيتها الجميل الذي لا تزال الى الآن تفضله على كل رجل، فهل يخلق في حياتها رجل يشغل المقام الاول في قلب جون، بمثل هذا البيت؟؟
يتبادر الى ذهن الناس ان جميع الجميلات في هوليود هن نجوم سينما او على الاقل مرشحات لهذا المنصب لا تلبث صورهن ان تحاط بهالة كبيرة من الاضواء المشعة وتزين بالالوان اللماعة الجذابة، غير ان الواقع هو غير ذلك، ففي هوليود اليوم كثيرات من الجميلات المتزوجات وغير المتزوجات، اللواتي يعشن عيشة بيتية رضية، مبتعدات عن بهرجة الحياة في هوليود الصخابة المهراجة! فليس غريباً ان نرى ديانا واغنر، ابنة الممثلة المعروفة جون بنيت، لا تطمح في اعتلاء هذا العرش الساحر وليست لها آمال التألق
في سماء الفن تألق امها الناعمة، بالرغم من ان هذه الشابة تتمتع بقسط وفير من الجمال البكر والجاذبية.
وها هي تحول وجهها عن هذا الطريق النير الذي يبهر نظرها، وتختار الزواج من طيار ناشيء - تخدمه بنفسها، وتحيطه بحنانها وتخصه - دون سواه - بجمالها وبنعمة التمتع به.
وقد تجتمع هذه الطبقة من سيدات المجتمع الجميلات في الحفلات العمومية، بنجوم السينما فيتحادثن واياهن دون تكلف ولكن لا يتبدلن في تصرفاتهن ويحرصن على المحافظة على سمعتهن وعلى الا يكثر
هذا الوجه لهوليود هاديء انيق ليس في جماله من اثر للثورة النفسية الجامحة التي كثيراً ما تتسلط على حياة الممثلات ... ويظهر في هذا الوجه جمال نسائه: جمالهن في حياتهن البيتية ... جمالهن في تربية اولادهن وتكريسهن الوقت الكثير لخدمة بيوتهن ... جمالهن في صون عفافهن واخلاصهن نحو ازواجهن!
وانه لفاتن هذا الوجه الهاديء الانيق لهوليود، فلا يتبادرن الى ذهن الناس بان لهوليود وجهاً واحداً، وهو ذلك الوجه اللماع المشعشع!