انه لمن الفخر العظيم ، للبنان ان يعقد فيه هذا المؤتمر الثقافي العالمي ، وهو اكبر عرض شهده التاريخ لرجال الفكر والعلم ، يعملون كلهم يداً واحدة في سبيل تجديد الحياة في الانسان .
ويكفي لبنان مجداً ، وهو الذي شهد نشوء المدنيات العظيمة في ارضه ، انه يشهد اليوم هذا الحشد العظيم ، يبني على الاسس الصالحة ، الانسانية ، التي عمل هو - لبنان - ، في بنائها منذ التاريخ الاول .
وان المرأة اللبنانية لفخورة جداً ان تقدم هذا العدد الممتاز في مجلتها الكبرى ، « صوت المرأة » في هذه المناسبة العظيمة ، مساهمة بالعمل العظيم الذي تقوم به « الاونسكو » وتقديراً منها لقيم الحق والخير التي تبشر بها هذه المؤسسة الكبرى . والمرأة اعطت في تاريخها الانساني الطويل ، البرهان القوي ، على انها جديرة بهذه القيم الغنية بالروح ، فمن قلب المرأة تتدفق ينابيع السلام في العالم ، وهي وحدها يمكنها ان تساهم مساهمة فعالة في تجديد البناية الانسانية التي خربتها مطامع الرجل وانانيته .
والمرأة اللبنانية في هذه الارض ، وهي سليلة حضارة حملت مشعل الانسانية العظيم
في العالم ، لا يمكنها الا ان تتلاقى اليوم ، مع هذه الاصوات العظيمة في العالم التي تدعو الى اقامة صرح السلام على اسس روحية خالصة .
وان « صوت المرأة » لفخورة جداً ، ان فخامة الرئيس المعظم ، الشيخ بشاره الخوري تفضل واولاها هذا الشرف العظيم بكتابة هذه الكلمة الكريمة ولن تنسى هذه اللفتة الكريمة من صاحبة العصمة اللبنانية الاولى السيدة لور خوري اذ تفضلت هي بدورها وارسلت كلمتها في صدر هذه المجلة ، التي هي غرسة من غرسات يدها المباركة تعهدتها وما تزال ، بالرعاية ، الى ان اينعت واعطت ثمرها .
ان هذا العدد من « صوت المرأة » هو مجهود نسائي بحت ساهمت فيه المرأة اللبنانية المثقفة ، مساهمة تشكر عليها وتحمد ، ونحن اذ نقدمه بلغاته الثلاث : العربية والفرنسية والانكليزية انما نقدم نتاجاً نسائياً ، لنا فيه كثير من الفخر والاعتزاز .
