كان في مزروع بفكار الدني،
متل العطر نعسان بجفون الورود
حلم بجوانح هيولى ماوني
النور، عيتنفض بعتمات سود
*
والكون كلو رياح، خوتا عمتهوج
والارض سكراني من خمر الفجور
مجلدي من الفحش مشقوعا ناوج
عمترضع من غصانها، ودمّا الشرور،
*
وفتّحت نجمي طريّة موردي
وتفرفطت من دربها كل الغيوم
عسوالفا خصاصيل ورقها الندى
عمترقرق بين خيانها النجوم
*
وحوّلت عالارز، عاغاب الزمان
وقطفت من مبسمو اظرف شلوح
وحملت بكفا الربيع من لبنان
وعاقيب الكرمل الاخضر عمتناوح
*
وانتصب بقرص السما قوس القدح
مزنر بزنار من لب العقيق
متل جانح ديك صفق بالفرح
والصبح عميغطس بنومو وعم يفيق
*
والصيف جاني مفرع بزخة شتي
والصبح حاملو المواسم من النور
وآهات الارض جاني ملفتي
مدري شوقالت وحكيت للدهور
*
والبنفسج فاق من عب الشلوج
والزنبق البري جاني ومستحي
والنسور البيض، طلعت عمتهوج،
يا سما هلي ويا ارض افرحي
*
والقمر عميلتوي اصفر، ضعيف
عاصر خوابي الخمر من كرم الشموس
وحامل بريق الطيب، ومروّج خفيف
كل هو يسبق ملوك المجوس
*
والدني كلا زهور بيضا لابسي
وتتنهد التلات شلالات طيب
والنسور مطّلعا ومنكسي
روسا الزاهيي، ـ للطفل الحبيب
*
والسما شي رماني حمرا مفرفطا
متل موجة عرس كليتها تسابيح
وكلها غناني... وكلها مزلغطا
هلويا! هلويا... للمسيح.


