أيا جماجم !
هاتي وحدثيني !
حدثيني ايتها الرؤوس العظيمة عن عالمك وما يحويه من
حقائق راهنة .
واعلميني عن عاصمتك عاصمة الصمت الابدي ذات الهدوء السرمدي .
هناك في الاعماق حيث تنوين في خضم سحيق من الظلام المحيق .
تلك الانفاق البعيدة الغور السحيقة القرار !
حيث استقر بك المطاف في تلك الديار !
هاتي وحدثيني !
حدثيني ايتها الرؤوس العظيمة عن عالمك وما يحويه من
حقائق راهنة .
واعلميني عن عاصمتك عاصمة الصمت الابدي ذات الهدوء السرمدي .
هناك في الاعماق حيث تنوين في خضم سحيق من الظلام المحيق .
تلك الانفاق البعيدة الغور السحيقة القرار !
حيث استقر بك المطاف في تلك الديار !

وفي مكانك الآمن
تستكفين وانت راضية
من انك قد خلعت عنك
الرداء البشري المنحط ! ..
واصبحت بعيدة عن كل
ماله صلة بابناء آدم .
تستكفين وانت راضية
من انك قد خلعت عنك
الرداء البشري المنحط ! ..
واصبحت بعيدة عن كل
ماله صلة بابناء آدم .
وما يضمرونه في صدورهم من صغائر الحياة الحقيرة ومطالبها الدنيئة
يا لك من خليط عجيب ايتها الجماجم الصلبة الصلبة .
ففيك الملك صاحب التاج والصولجان
وفيك القائد صاحب الرفعة والشأن
والزعيم ذو السطوة والسلطة والعنفوان
والغني المقتدر الذي كان يحيا في دنياه بامان واطمئنان
ثم الفقير الحقير الذي كان يقابله الجميع بالزراية والامتهان .
لقد حطم الموت يا جماجم من عنفوانك الارضي ومرّغ انفك
بالرغام ثم عفره بالسخام .
فاصبحت رؤوسك تيجان فخارك
وعنوان مجدك واقتدارك .
ألعوبة تتقاذفها اقدام الزمان العاني
ان هي إلا نهاية بقايا كل من تظله هذه الدنيا الفانية فيخرج من
دنيا الجماجم وهو يتمتم باعماق نفسه الحائرة قائلا :
- رحماك ربي ! .. ان اجسامنا المادية ستمتد اليها يد الاقدار
فتحطمها ثم تعمل فيها انامل الدهر فتغير معالمها وتجعلها مهزلة مرذولة .
يا لك من خليط عجيب ايتها الجماجم الصلبة الصلبة .
ففيك الملك صاحب التاج والصولجان
وفيك القائد صاحب الرفعة والشأن
والزعيم ذو السطوة والسلطة والعنفوان
والغني المقتدر الذي كان يحيا في دنياه بامان واطمئنان
ثم الفقير الحقير الذي كان يقابله الجميع بالزراية والامتهان .
لقد حطم الموت يا جماجم من عنفوانك الارضي ومرّغ انفك
بالرغام ثم عفره بالسخام .
فاصبحت رؤوسك تيجان فخارك
وعنوان مجدك واقتدارك .
ألعوبة تتقاذفها اقدام الزمان العاني
ان هي إلا نهاية بقايا كل من تظله هذه الدنيا الفانية فيخرج من
دنيا الجماجم وهو يتمتم باعماق نفسه الحائرة قائلا :
- رحماك ربي ! .. ان اجسامنا المادية ستمتد اليها يد الاقدار
فتحطمها ثم تعمل فيها انامل الدهر فتغير معالمها وتجعلها مهزلة مرذولة .

