يا نسمة في كياني، يا قيثارة اوتارها قلبي، ويا برعمة عبيرها روحي ...
يا حبيبي - !
تتجسم في احشائي فيحسك قلبي ويخفق بحبك قبل ان تراك عيني وتمسك يدي هناك حيث نسجت لك خيوط الحياة والحب والامل - يا برعمتي - يكتمل نموك فتفصل عني بحكم الطبيعة والتكوين فتبرز للوجود وكل شيء غريب بعينيك الطاهرتين فيضحكك ويبكيك تافهها ربما تبكيك النسمة التي تداعب خصائل شعرك الحريرية ووجهك اللدن الطري، وتضحكك زقزقة عصفور أو دبيب نحلة، ما اطهرك يا ملاكي!
يا لسعادتي حينما اسمع مناغاتك التي هي انشودة املي في الحياة فبكاؤك وضحكك هما صدى انغام قيثارتي التي حيكت اوتارها من قلبي، فوجودك يخلق في بيتي جواً جديداً مملوءاً بالغبطة والسعادة.
ويا لفرحي لاول مرة تدب على قدميك الصغيرتين هذه هي المرحلة الاولى في مجابهتك المصاعب واي مصاعب ياملاكي هي؟ تريد ان تمشي فتخونك قدماك الصغيرتان فتقع على الارض وتبتدي بالبكاء الى ان اضمك الى صدري واخفف من ألمك بقبلاتي فتهدأ ثورتك. تترعرع رويداً يا ملاكي فتأتيني يوماً غاضباً باكياً لتأنيب المعلم لك آملاً ان اضمك الى صدري كما لو كنت رضيعاً فترى عكس ذلك، فلا تجد مني سوى تأنيب فوق تأنيبك وعقاب فوق عقابك، عاملان يتنازعان يا حبيبي، عامل الصفح وعامل التأنيب. وليس هذان العاملان سوى دافع الحب والتضحية، ربما حقدت علي ولكن ستفهم كل شيء يوم يختلج قلبك بتلك العاطفة.
فحينما تشب اريد ان ارى نتيجة ما غرست يدي. اريد ان ارى اسمك كعلم النصر محفوفاً بالتقدير والاعجاب، اريدك


