- ملح ! انها اجمل هدية في الارض اطلبى مني ما تشائين مقابل ذلك .
فقالت ماريا :
- اني لا اطلب شيئاً يا ابتي ، سوى ان تحبني اكثر من الملح . انا ماريا .
فبكى الملك من الفرح . وقدمت ماريا حفنة من الملح لجميع من في القصر وبقي الكيس الذي اعطتها اياه العجوز ملان . شفي الملك حالا من مرضه . فدعى الوزراء ونادى ماريا ملكة واجلسها على العرش .
وعند ذلك شعرت ان النسيم يهب من الجنوب ، فسارت في معركة الهواء ، وقطعت ثلاث تلال وثلاثة اودية ثم ضربت بعصاها الارض .
انشقت الارض تحت قدميها فرأت ماريا درجات سلم ينزل الى الارض وقد وقف على السلم اقزام في ايديهم مشاعل مضيئة فقالوا لها :
- اهلا وسهلا ايتها الملكة الجميلة . نحن بانتظارك منذ زمن طويل ، لقد امرتنا سيدتنا ان نريك كل هذه الكنوز لانها كلها ملكك .
فنزلت الفتاة درجات السلم يتقدمها الاقزام ينيرون لها الطريق فرأت نفسها في قصر تلمع جدرانه بالذهب والجواهر ، وقد تدلت من سقفه انواع الزهور من ورد ونرجس وقرنفل وياسمين ، وملايين من الحجارة الكريمة تشع وتبرق في نواحي القصر فصاحت ماريا :
- لم احلم قط بمثل هذه الكنوز !
فاجابها الاقزام :
- كل ما ترينه فهو من الملح .
وعندما خرجت ماريا ظلت الارض مفتوحة فلما عادت الى قصر ابيها قصت عليه ما رأت .
ومنذ ذلك الوقت نضب الملح من كيس العجوز . وصار الناس يأخذون

