هل تتباهين يا سيدتي بأن لك مناعة ضد الزكام ام انك سهلة التعرض لهذا السهم ، يعبث بجهازنا التنفسي وينغص عيشنا ، ويتركنا بين بين - لا نحن بالمرضى النائمين ولا الاصحاء المعافين !
اليك الان بعض المعلومات الاولية عن الزكام وكيفية اتقائه .
اذا كنت كثيرة التعرض للزكام فربما يكون السبب تعاطيك كميات كبيرة من العلاجات دفعة واحدة . وان هذه العلاجات مرة بعد اخرى قد تخفض حرارة الجسم فتشعرين بتحسن وقتي تتوهمينه شفاء ، ولكن الزكام لا يلبث ان
يعود اليك حالما تتعرضين لجراثيمه ثانية ، فلا تعتادي الاستمرار على تعاطي هذه الادوية لان ذلك يخفض درجة المقاومة في جهازك الدفاعي ويتركك ضعيفة حائرة.
ان جرثيم الزكام تتضاعف خلال الاربع ساعات الاولى من دخولها الجسم. ولذا يجدر بك طالما تشعرين باولى علامات الزكام ان تتغرغري بسائل معقم وتتناولي الاسبرين وفنجاناً حاراً قبل النوم. وان تغسلي رجليك بالماء الحار وتأوي الى فراشك مبكراً... وفي اليوم التالي ، سيري في الهواء الطلق ، لتغسلي رئتيك ، محتفظة بدفء قدميك وجسدك، دون الاكثار من الثياب الصوفية الضخمة التي من شأنها ان تحول دون حرية الدورة الدموية والتنفس الجلدي.
واذا كنت منذ طفولتك ذات صدر ضعيف، ولا يلبث الزكام معك ان ينقلب الى نزلات شعبية ، فراجعي طبيبك وهو حتماً يصف لك الفيتامين A و D بصورة مركزية والفيتامين A، اهم مادة لمقاومة جراثيم الزكام ويتوفر في زيت السمك والسمن وصفار البيض واللبن واللحوم والخضراوات الطازجة... واذا كنت مدمنة على التدخين فيجب ان تتوقفي عنه في الحال والا اصبح زكامك مزمناً ، متواصلا بلا انقطاع.
تعوّدي ان تقومي بتمرينات التنفس العميق ، كل صباح امام نافذة مفتوحة ، كي تنعمي برئتين قويتين سليمتين. وتجنبي كثرة الاتقاء لما قد يسبب الزكام ، لان ذلك يجعلك كثيرة الحساسية ، عرضة للتأثر بجراثيمه، حال دخولها الى جسدك. والطريقة الايجابية التي يحسن بك ان تتبعيها هي تقوية جهازك الدفاعي كي يحارب هذه السموم ويغلبها على امرها.
كوني نشيطة على الدوام ، لتحافظي على دورة دموية منتظمة ، وادلكي جسدك بمنشفة مبللة بالماء البارد بعد كل استحمام حار. تجنبي ارتداء الملابس الصوفية الداخلية الثقيلة ، لتفسحي لجلدك مجال التنفس والتكيف حسب حرارة الجو وتقلباته.
وفي الليل افتحي نوافذ غرفتك، كي يتجدد الهواء ويحافظ جسدك على درجة حرارة قريبة من درجة حرارة الطقس.
وفي مواسم الزكام ، ابتعدي قدر المستطاع عن الاماكن المزدحمة ، المشحونة بجراثيم الزكام كالسينمات وقاطرات الترام والحلات العمومية على الاطلاق. واعمدي الى الغرغرة كلما اضطررت للتعرض الى هذه الجراثيم.

