ان من اصعب المشاكل التي تجابهها امهاتنا في حياتهن اليومية مع اطفالهن هي مشكلة اكل الطفل . وكثيراً ما سمعت أمّاً تصرح لصديقة لها بان وقت الطعام هو اصعب اوقات النهار ! فالام في بلادنا لا تتنفس الصعداء الا بعد انتهاء الوقعة ، وغالباً يتم ذلك بجهد كبير من جانب الام . وكمرة ثارت عصبية بعض الامهات على اطفالهن لامتناعهم عن تناول الاكل بشهية كما ترغب الام ؟! وكمرة ضاقت الام ذرعاً فما كان منها الا ان ضربت الطفل واجبرته على الاكل فجلس الطفل بين الشهيق والدموع يتناوله مكرهاً !!
هذه مشاهد عرفناها ونمر بها كل يوم حتى ان الكثير منا عاجزات عن حلها حلاً سيكولوجياً ناجعاً ... وقد رأت « صوت المرأة » ان تحيط هذا البحث
ضاعفي شهية طفلك للأكل
علها تكون ذات فائدة لمن يهمهن الامر
من امهاتنا ..
يرى رجال التربية ان من اهم الوسائل المشوقة للطفل فيما يتعلق بالطعام ، هو اشراكه في الطبخ مع امه .
هذا لايعني مشاركته في حشو المحشي او اللحم بعجين وما شاكل من اصناف الطبخ المعقدة !! ولكن حتى في مثل هاتين الطبختين فان هنالك مجالاً كبيراً للطفل كي يشعر ان له يداً في هذه الطبخة وهذا الشعور يكفل وقعة كاملة يتناولها
نفسه .
ويكفي ان نوهم طفلنا اننا بحاجة الى مساعدته ، فيدخل المطبخ بحضانيته المشدودة على الخصر ، ويجب ان نؤكد ان السكين الذي معه ، هو من النوع الذي لا يقص جيداً ، وانه بعيد عن خطر النار .. وانه دائماً تحت اشرافنا .. ففي المحشي مثلاً ، يمكننا ان نكمله بقص قمع الكوسا او الباذنجان ، او ان يرفعها من الماء واحدة واحدة ويضعها في « الطنجرة » بعد حشوها استعداداً للطبخ ... وفي اللحم بعجين يستطيع الطفل ابن الخامسة ان يرفع دوائر العجين ، حتى وانه يقدر في كثير من الاحيان ان يحشوها ، مقلداً امه بمهارة عجيبة !






