ابدأ عن رغبة البنات وجميل ان تحبب
هذه الصنعة الى الصبيان فيتولد فيهم ميل
الى التمييز بين الطبخ اللذيذ وغير اللذيذ
وكيفية صنعه ..
اعرف اطفالا ما كانوا يأكلون البيض
«برشت» ( نصف مسلوق ) الى ان
دعتهم امهم لعمل البيض بانفسهم فوقفوا
على كرسي مرتفع عن الارض ليروا
البيضة وهي تسقط في الماء الغالي ...
فوضعوا البيضة بايديهم وصاروا يعدون
واحد .. اثنين .. ثلاثة .. بعد ان تمت
العملية واكلوا البيضة عجبت امهم عندما
رأتهم يلجون في طلب بيضة ثانية ! وباتوا
ينتظرون بشوق حلول وقت الفطور..
واكثر ما يلذ الطفل ويغريه على
العمل وبالتالي على الاكل، هو عمل الحلوى
والكعك ! هنا يجد الطفل مجالا كبيرا
للمساعدة ونراه يعمل بسرعة وهمة ، انما
تكثر فترات استراحته لانه يتعب بسرعة
لعدم تعوده .. فابن الرابعة يمكنه ان
يكيل الطحين وينقي الجوز واللوز من
قشورها ويكيل السكر ...
وبنت الرابعة تحب ان تخفق البيض،
او ان تدهن القالب زبدة وان الاطفال
الذين تجاوزوا الست سنوات فما فوق
يمكنهم ان ينجزوا القسم الاكبر من
الكعكة ، تحت اشراف امهم بالطبع !!
وان طبخة او كعكة من صنع ايديهم ،
تصبح بلا شك اطيب والذ من سواها ،
ياكلونها بشهية فائقة ...
وقبيل موعد الطعام . ادعي طفلك
لمساعدتك في تحضير المائدة «هذا صحنك،
هذا صحن ماما ، وهذا للبابا ... الشوكة
هنا على اليسار والسكين على اليمين ...
لا تنسى صحن الزيتون ..» وهل ان
تذوق السلطة للتأكد من تعادل ملحها
وحامضها ؟!
هذه ملاحظات نكررها على مسمع
الطفل ، اثناء تطبيقها ، واذا شق عليه
الامر ، فترتيب الكراسي امام الصحون
امر هين وملذ ...
فهيا من الآن ، وطبقي هذه النظرية
العملية البسيطة ، اذا كنت من الامهات
اللواتي يشكون هذا الامر ، ويجدن
صعوبة في اطعام اطفالهن !..

٢٩
